ويقال بعضه على بعض (١). من ذلك الفِنْد : الشِّمراخ من الجبل ، وقال قوم : هو الجبَلُ العظيم ، وبه سمِّى الرجل فِنْداً.
وممَّا يقاس عليه التفنيد ، و [هو] اللوم ، لأنّه كلام يثقل على سامعه ويشتدّ. والفَنَد : الهَرَم ، وهو ذاك القياس ، ولا يكون هَرَماً إلّا ومعه إنكارُ عقل. يقال أفْنَدَ الرّجُل فهو مُفْنِدٌ ، إذا أُهْتِر. ولا يقال عجوزٌ مُفْنِدة ، لأنَّها لم تكُ فى شبيبَتها ذاتَ رأى.
ويقولون : الفَنَد : الكذب. وممكنٌ أن يكون سمِّى كذا لأنّ صاحِبَه يفنَّد ، أى يلام. وممكنٌ أن يسمّى كذا لأنَّه شديد الإثم ، شديدٌ وِزْرُه.
فنع الفاء والنون والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على طِيبٍ وكثرةٍ وكَرَم فالفَنَع : الكَرَم. ويقال إنَّ نَشْر المسكِ فَنَع. ويقال نَشْر الثناء الحَسن. ويقال : مالٌ ذو فَنَع ، أى كَثْرة. قال:
|
وقد أجودُ وما مالى بذى فَنَعٍ |
|
على الصَّديق وما خيرى بممنونِ (٢) |
فنق الفاء والنون والقاف أُصَيْلٌ يدلُّ على كَرَم ونَعْمة. من ذلك الفَنِيق : الفَحْل المكْرَم لا يُؤذَى لكرامته. ويقال الفُنَقُ : الجارية المنعَّمة. والمفنّق : * المنعّم.
__________________
(١) كذا وردت هذه العبارة.
(٢) أرى البيت ملفقاً من بيتين ، أحدهما لأبى محجن الثقفى فى ديوانه ٧ واللسان (فنع ، فجر) ، وهو :
|
وقد أجود ما مافي بذى فتح |
|
وقد أكر وراء الهجر البرق |
ويروى : «بذى فجر». والآخر لذى الإصبع العدوانى فى المفضليات (١ : ١٥٨) وهو :
|
أنى لعمرك مابابي بذى غلق |
|
عن الصديق ولا خيرى بمعنون |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
