فكن الفاء والكاف والنون كلمةٌ واحدة ، وهى التندّم ، يقال تندَّم وتفكَّنَ بمعنًى.
فكه الفاء والكاف والهاء أصلٌ صحيح يدلُّ على طِيب واستطابةٍ. من ذلك الرّجُل الفَكِه : الطيِّب النَّفس.
ومن الباب : الفاكهة ، لأنَّها تُستَطابُ وتُستطرَف.
ومن الباب : المُفاكَهة ، وهى المُزاحة وما يُستحلَى من كلام.
ومن الباب : أفكَهَتِ النّاقةُ والشّاةُ ، إذا دَرَّتا عند أكل الرَّبيع وكانَ فى اللبن أدنَى خُثُورة ؛ وهو أطيَبُ اللَّبن.
فأمَّا التَّفَكُّه فى قوله تعالى : (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) فليس من هذا ، وهو من باب الإبدال (١) ، والأصل تَفَكَّنون ، وهو من التندُّم ، وقد مضى ذِكرُه.
فكر الفاء والكاف والراء تردُّدُ القَلْب فى الشَّىء يقال تفكّرَ إذا ردَّدَ قلبه معتبِرا. ورجلٌ فِكِّير : كثير الفِكر (٢).
باب الفاء واللام وما يثلثهما
فلم الفاء واللام والميم كلمةٌ. يقولون الفَيْلم : العظيم من الرَّجال. وفى ذكر الدَّجَّال : «رأيتُه فَيْلَمَانِيَّا». وقال الشَّاعر (٣) :
|
ويَحمِى المُضافَ إذا ما دَعا |
|
إذا فرَّ ذُو اللِّمَّةِ الفَيْلَمُ |
__________________
(١) هو لغة لعكل ، أو لأزد شنوءه ، كما فى اللسان (فكه).
(٢) ويقال أيضا «فيكر» بفتح الفاء وسكون الياء ، هذه عن كراع.
(٣) هو البريق الهذلى ، كما سبق فى حواشى (ضيف).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
