|
أغْبَاشَ ليلِ تَمَامٍ كانَ طارَقَه |
|
تَطَخْطُخُ الغَيمِ حتَّى مالَه جُوَب (١) |
قال أبو عبيد : الغَبَش : البقيّة من اللَّيْل ، وجمعه أغباش.
غبطالغين والباء والطاء أصلٌ صحيحٌ له ثلاثة وجوه : أحدها دوامُ الشىءِ ولزومُه ، [والآخَر الجَسُ] ، والآخِر نوعٌ من الحَسَد.
فالأوّل قولهم : أَغْبَطَتْ عليه الحُمَّى ، أى دامَت. وأغبَطْتُ الرَّحْلَ على ظَهر البَعِيرِ ، إذا أدمْتَه عليه ولم تَحُطَّه عنه. ولذلك سُمِّى الرَّحْل غَبيطا ، والجمع غُبُط. قال الحارثُ بن وَعْلة(٢) :
|
أم هل تركتَ نساء الحىّ ضاحيَةً |
|
فى قاعة الدَّارِ يستوقدن بالغُبُطِ (٣) |
ومن هذا الغَبْطة : حُسْن الحالِ ودوامُ المَسَرَّة والخَيْر.
والأصل الآخر الغَبْط ، يقال : غبَطْتُ الشَّاةَ ، إذا جسستَها (٤) بيدك تنظر بها سِمَنٌ. قال :
|
إنِّى وأَتْيِى بُجَيْراً حينَ أسألُه |
|
كالغابِطِ الكلبَ يرجو الطِّرْق فى الذَّنَبِ (٥) |
ومن هذا الباب : الغَبِيط : أرضٌ مطمئنّة ، كأنّها غُبِطَتْ حتى اطمأَنَّت
__________________
(١) ديوان ذى الرمة ٢٢ واللسان (غيش ، طرق). وقبله :
|
حتى إذا ما جلا عن وجهه فلق |
|
عاجيه في أخريات الليل منتصب |
(٢) فى اللسان (غبط) أنه وعلة الجرمى.
(٣) روايته فى اللسان : «فى ساحة الدار».
(٤) فى الأصل : «حبستها» تحريف.
(٥) وكذا وردت روايته فى المجمل. وفى اللسان (غبط) وبعض نسخ إصلاح المنطق ٢٦٦ : «وأتى ابن غلاق» ؛ وفى بعضها الآخر : «وأتى ابن علاق».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
