والأصل الآخر* الغُبار سمِّى لغُبْرته. وهى لونُه. والأغْبر : كل لونٍ لونُ غُبار. وقول طرفة :
|
رأيتُ بنِى غَبْراءَ لا يُنكِروننى |
|
ولا أهلُ هذاكَ الطِّرافِ الممدَّدِ (١) |
فبَنِى غَبراءَ هم المَحَاوِيجُ الفُقَراء ، وذلك أنَّهم مغبَّرةٌ ألوانُهم ، وهم أهلُ المَتْرَبَة. والغَبْراء: الأرض. والغُبَيراء (٢) : نبيذ الذُّرَة ، ولعلَّ فى لونه غُبْرة.
فأمّا داهيةُ الغَبَر ، فهو عندى من هذا الباب ، ويراد أنَّها غبراء ، أى مُظْلِمة مشبِّهة لا يُرَى وَجْهُ المأتى لها.
ومما شذَّ عن هذين الأصلين ما حكاهُ ابن السكيت : أغْبَرْتُ فى طلَب الحاجة : جَدَدْتُ.
غبس الغين والباء والسين كلمةٌ تدلُّ على لونٍ من الألوان. قالوا : الغُبْسَة : لونٌ كلون الرَّماد. ويقال فرسٌ أَغْبَسُ. قال بعضهم : هو الذى يقال له : «سَمَنْد (٣)». فأمّا قولُهم : «لا أفْعَله ما غَبَا غُبَيْسٌ» فهو الدَّهر. قال ابنُ الأعرابىّ : ما أدرِى ما أصْلُه.
غبش الغين والباء والشين كلمةٌ تدلُّ على ظلْمةٍ وإظلام. من ذلك الغَبَش : شدَّة الظُّلمة. وأَغْباشُ اللَّيل ظلَمه. قال ذو الرُّمَّة :
__________________
(١) البيت من معلقته المشهورة.
(٢) فى الأصل : «والغبراء» صوابه فى المجمل واللسان والغبيراء يقال لها : «السُّكُرْكَة» ، يتخذها الحبش.
(٣) فسره استينجاس فى معجمه ٦٩٧ بقوله : «Dunorcream» أى أشهب ، أو ذو لون يشبه لون القشدة.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
