|
ولا تكلِّفُنى نَفسِى ولا هَلَعِى |
|
حِرصاً أُقيم به فى مَعْطِن الهُونِ (١) |
وقال آخرون : لا يكون أعطانُ الإبل إلّا على الماء ، فأمَّا مَبارِكها فى البرِّيَّة وعند الحىِّ فهو المأوَى ، وهو المُرَاح أيضاً. وهذا البيتُ الذى ذكرناه «فى مَعطِن الهُون» ، يدلُّ على أنَ المَعْطِن يكون حيث تُحبَس الإبل فى مباركها أين كانت. وبيتُ لَبيد يدلُّ على القول الآخَر ، والأمرُ* قريب.
ومن الباب عَطْنُ الجِلد ، وهو أن يوضَع فى الدِّباغ.
عطو العين والطاء والحرف المعتلُّ أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على أخْذٍ ومُناوَلة ، لا يخرج البابُ عنهما. فالعَطْوُ : التَّناوُل باليد. قال امرؤ القيس :
|
وتعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّه |
|
أساريعُ ظبىٍ أو مساويك إسَحِلِ (٢) |
يصف المرأة أنها تَسُوك. والظَّبىُ يعطو ، وذلك إذا رَفَعَ يديه متطاوِلاً إلى الشَّجرةِ ليتناوَلَ الورَق. وقال :
|
تَخُلّ بقرنَيْها بَريرَ أراكَةٍ |
|
وتَعطُو بظِلفيها إذا الغصنُ طالها |
قال الخليل : ومنه اشتُقَ الإعطاء. والمعاطاة : المُناولة. ويقال : عاطَى الصبىُّ أهلَه ، إذا عَمِل لهم وناوَلَ ما أرادوا. والعَطاء : اسمٌ لما يُعطَى ، وهى العطيّة ، والجمع عطايا ، وجمع العطايا أعطِيَة. قال :
|
تعاطِيه أحياناً إذا جِيد جَوْدَةً |
|
رُضاباً كطَعم الزَّنجبيل المعسَّلِ (٣) |
__________________
(١) فى الأصل : «نفسى ولا تقلبى» ، صوابه فى اللسان (عطن).
(٢) البيت من معلقته المشهورة.
(٣) البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٠٨ واللسان (عطا). وأنشده فى اللسان (عسل) بدون نسبة :
|
إذا أخذت مسواكها منحت به |
|
رضايا كطعم الزنجبيل المعسل |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
