|
ألا أنْعِمْ صباحا أيُّها الطَّلَلُ البالى |
|
وهل يَنْعِمَنْ مَن كان فى العُصُر الخالى (١) |
قال الخليل : والعَصْران : اللَّيل والنهار. قال :
|
ولَن يلبث العَصْرانِ يومٌ وليلة |
|
إذا اختلفا أن يُدرِكا ما تَيَمَّما (٢) |
قالوا : وبه سمِّيت صَلاةُ العصر ، لأنَّها تُعْصَر ، أى تؤخَّر عن الظُّهر. والغداة والعشىُّ يسمَّيان العصرين. قال :
المطعمو النّاسِ اختلافَ العَصْرَيْن
ابن الأعرابىّ : أعْصَر القومُ وأقْصَرُوا ، من العَصْر والقَصْر. ويقال : عَصّروا واحتبسوا إلى العصر. وروى حديث أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال لرجلٍ : «حافِظْ على العَصْرَين». قال الرَّجل : وما كانت من لغتنا ، فقلت : وما العصران؟ قال : «صلاةٌ قبلَ طُلوع الشَّمس ، وصلاةٌ قبل غروبها». يريد صلاة الصُّبح وصلاةَ العصر.
فأمّا الجارية المُعصِر فقد قاسه ناسٌ هذا القياس ، وليس الذى قالوه فيه ببعيد.
قال الخليل وغيره : الجارية إذا رأت فى نفسها زيادةَ الشَّباب فقد أعْصَرَتْ ، وهى مُعْصِرٌ بلغت عَصْرَ شبابِها وإدراكها. قال أبو ليلى : إذا بلغت الجاريةُ وقَرُبت من حَيْضها فهى مُعْصِر. وأنشد :
__________________
(١) ديوان امرئ القيس ٤٩ برواية : «ألا عم صباحا» و «وهل يعمن» من (وعم). ورواه سيبويه فى كتابه (٢ : ٢٢٧) مطابقا لرواية المقاييس ، جعله شاهداً على أن «نعم» مكسور العين فى المستقبل وفى الماضى كذلك.
(٢) البيت لحميد بن ثور ، كما فى اللسان (عصر) وإصلاح المنطق ٧ وجنى الجنتين للمحبى ٧٩. وهو فى ديوانه ص ٨ طبع دار الكتب. ويروى : «اطلبا».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
