|
جاريةٌ بسَفَوان دارُها |
|
قد أعصَرَتْ أو قَدْ دنا إعصارُها (١) |
قال قومٌ. سمِّيت معصراً لأنَّها تغيَّرَت عن عَصْرها. وقال آخرونَ فيه غيرَ هذا ، وقد ذكرناه فى موضعه.
والأصل الثَّانى العُصارة : ما تحَلَّبَ من شىء تَعصِره. قال :
عصارة الخُبز الذى تَحَلَّبا (٢)
وهو العصير. وقال فى العُصَارة :
|
العودُ يُعصَر ماؤُه |
|
ولكلِّ عِيدانٍ عُصَارهْ (٣) |
وقال ابن السِّكِّيت : تقول العربُ : «لا أفعله مادامَ الزيتُ يُعْصَر». قال أوس :
فلا بُرْء من ضَبَّاء والزيتُ يُعْصَر
والعرب تجعل العُصارة والمُعْتَصَر مثلاً للخير والعطاء ، إنّه لكريم العُصارة وكريم المعتصر. وعَصَرت العنب ، إذا وَلِيتَه بنَفْسك. واعتصرته ، إذا عُصِر لك خَاصّةً. والمِعْصار : شىءٌ كالمِخْلاة يُجعل فيه العِنَبُ ويُعصَر.
ومن الباب : المُعْصِرات : سحائبُ تجىء بمطَر. قال الله سبحانه : (وَأَنْزَلْنا
__________________
(١) الرجز لمنظور بن مرثد الأسدى ، كما فى اللسان (عصر). وأنشده فى المخصص (١ : ٤٧ / ١٦ : ١٣٠) بدون نسبة. وبين البيتين فى المخصص :
|
تمعى الهوينى مائلا خسارها |
|
ينحل من ظلمتها إزارها |
(٢) الخبز يعنى به العرب الخلة ، بالضم : ما لم يكن فيه ملح ولا حموضة من العشب. وفى اللسان (خلل): «والعرب تقول : الخلة خبز الإبل ، والحمض لحمها أوفاكهتها أو خبيصها» ، وفى الأصل : «الجرو» تحريف ، صوابه فى اللسان (عصر). وأنشد أيضاً :
|
وصار ما في الخبز من عصيره |
|
إلى سرار الأرض أو قعوره |
(٣) البيت للأعشى فى ديوانه ١١٥ والمخصص (١٠ : ٢١٥).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
