|
تَصِفُ السُّيوفَ وغيركم يَعْصَى بها |
|
يا ابنَ القُيونِ وذاك فِعْلُ الصَّيْقلِ (١) |
وقال آخر :
|
وإنّ المشرفيّةَ قد علمتم |
|
إذا يَعْصَى بها النفَرُ الكرامُ |
وقال فى تثنية العصا :
|
فجاءَتْ بِنَسْجِ العنكبوتِ كأنَّه |
|
على عَصَوَيْها سابرىٌّ مُشَبْرَقُ (٢) |
ومن الباب : عَصَوْت الجُرْح أعْصُوه ، أى داوَيْتُه. وهو القياس ، لأنّه يتلأّم أى يتجمَّع. وفى أمثالهم : «ألقى فلانٌ عصاه». وذلك إذا انتهى المسافرُ إلى عُشْبٍ وأزمع المقامَ ألقى عصاه. قال :
|
فألقَتْ عصاها واستقرَّ بها النَّوى |
|
كما قرَّ عيناً بالإِيابِ المسافرُ (٣) |
ومن الباب قولُه صلى الله عليه وآله وسلم : «لا تَرْفَع عصاك عن أهلك». لم يُرِد العصا التى يُضرب بها ، ولا أمَر أحداً بذلك ، ولكنَّه أراد الأدب.
قال أبو عبيد : وأصل العصا الاجتماع والائتلاف. وهذا يصحِّح ما قلْناه فى قياس هذا البناء.
والأصل الآخَر : العِصيانُ والمَعصية. يقال : عَصَى ، وهو عاصٍ ، والجمع عُصاة وعَاصون. والعاصى : الفَصِيل إذا عَصَى أُمَّه فى اتِّباعها.
__________________
(١) ديوان جرير ٤٤٧ من قصيدة يهجو بها الفرزدق. والبيت كذلك فى اللسان (عصا). وأنشده الجاحظ فى البيان (٣ : ٧٩).
(٢) لذى الرمة فى ديوانه ٤٠٣ ، واللسان (عصا) وقبله :
|
فأدلى غلاى دلوه يبتقى بها |
|
شفاء الصدى والليل أدهم أبلق |
(٣) البيت لمعقر بن حمار البارقى ، كما فى اللسان (عصا) ، قال : «وقال ابن برى : هذا البيت لعبد ربه السلمى ، ويقال لسليم بن ثمامة الحنفى».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
