عسك العين والسين والكاف قريبٌ من الذى قبله. قال الخليل : عَسِك به ، إذا لزمَه ، مثل سَدِك به. وأنشد الأصمعى :
|
إذا شرَكُ الطريق تجشَّمَتْهُ |
|
عَسِكْنَ بجنبِهِ حذَر الإكامِ (١) |
عسل العين والسين واللام ، الصحيح فى هذا الباب أصلان ، وبعدهما كلمات إن صحّت.
فالأول [من] الأصلين دالٌّ على الاضطراب ، والثانى طعامٌ حُلْو ، ويُشتقُّ منه. فالطَّعام العَسَل ، معروف. والعَسّالة : التى يتّخذ فيها النَّحْل العسلَ. والعاسل : صاحب العَسَل الذى يَشتاره من مَوضِعه يستخرجُه. وقال :
وأرْىِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ (٢)
وعَسَّل النَّحْلُ تعسيلاً. وفى تأنيث العسل قال :
بها عسلٌ طابت يَدَا من يَشُورُها (٣)
ومِمّا حُمل على هذا العُسيْلة. وفى الحديث : «حَتَّى يَذُوق عُسَيلَتَها وتذوقَ عُسيلتَه». إنما يُرَاد به الجِماع. ويقال خَلِيَّة عاسلة ، وجنحٌ عاسل ، أى كثير العسل. والجِنْح: شِقٌّ فى الجبل. وقال الهذلىّ (٤) :
__________________
(١) فى الأصل : «بحبة».
(٢) البيت للبيد فى ديوانه ٢٩ طبع ١٨٨١ واللسان (عسل ، دبر) ، ونسب مرة فى اللسان.
(دبر) إلى زيد الخيل. وشاره النحل ، أراد شاره من النحل ، فعدى بحذف الوسيط ، كما فى قوله تعالى : (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً). وصدر البيت :
بأشهب من أبكار مزن سحابة
(٣) للشماخ فى ديوانه ٢٩ وإصلاح المنطق ٣٩٨ واللسان (عسل) والمخصص (٥ : ١٤ / ١٧ : ١٩). وصدره :
كأن عيون الناظرين بشونها
(٤) هو أبو ذؤيب الهذلى ، ديوان الهذليين (١ : ١٤٢) واللسان (عسل ، نمى).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
