|
تَنَمَّى بها اليَعسوبْ حتى أقرَّها |
|
إلى مألَفٍ رَحْبِ المَبَاءةِ عاسِلِ |
ويقال للذى يَشْتارُه : عاسل. وفى الحديث : «إذا أراد الله بعبدٍ خيراً عَسَلَه (١)». وهو من هذا ، ومعناه طيَّبَ ذِكرَه وحلَّاهُ فى قلوب النَّاس بالصَّالح من العمل. من قولك عَسَلْتُ الطَّعامَ ، أى جعلتُ فيه عَسلاً. وفلانٌ معسول الخُلُق ، أى طيِّبه. وعَسَلْتُ فلاناً : جَعلتُ زادَه العسل. والعرب تقول : «فلانٌ ما يُعرَف له مَضْرِب عَسَلة» ، أى لا يُعرَفُ له أصل. ومثله «لا يُعرَفُ له مَنْبِض عَسَلَة».
والأصل الثانى : العَسَلانُ ، وهو شِدّةُ اهتزازِ الرُّمح إذا هززتَه. يقال : عَسَل يَعْسِلُ عَسَلاناً ، كما يَعْسِلُ الذّئبُ ، إذا مَضى مُسرِعاً. والذِّئب عاسل ، والجمعُ عُسَّل وعَواسل. ويقال رمحٌ عَسَّالٌ. وقال :
كلّ عَسّالٍ إذا هُزَّ عَسَلْ
وقال فى الذِّئبِ :
|
عَسَلانَ الذِّئبِ أمسى قارباً |
|
بَرَدَ اللّيلُ عليه فنَسَل (٢) |
وعَسَل الماء ، إذا ضَربته الرِّيح فاضطَرب وأنشد :
حَوْضاً كأنَّ ماءَه إذا عَسَلْ (٣)
والدَّليل يَعْسِل فى المفازة ، إذا أسرع. وقال فى ذلك :
|
عَسَلْتُ بُعَيْدَ النَّوم حتى تقطَّعَتْ |
|
نفانِفُها واللّيلُ بالقومِ مُسْدِفُ |
__________________
(١) فى اللسان : «عسله فى الناس».
(٢) البيت للبيد ، كما فى اللسان (عسل ، نسل). ويروى للنابغة الجعدى.
(٣) أنشده فى اللسان (عسل) والمخصص (٤ : ٩٣). وقبله :
قد صبحت والظل غض ما زحل
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
