عَرْجَة (١) ولا مَعْرَجَة. ويقال للطَّرِيق إذا مال : انعَرَج. وانْعَرَج الوادى. ومُنْعَرَجُه : حيث يميل يَمنةً ويَسرَة. وانعرَجَ القومُ عن الطريق ، إذا مالوا عنه (٢) ويقولون : إنَ العُرَيْجَاء : الهاجرة. وإنْ صحَّ هذا فلأنَّ كلَّ شىءٍ ينعرجُ إلى مكانٍ يَقِيهِ الحَرّ. قال :
|
لكن سهَيَّةُ تدرى أنَّنى ذَكَرٌ |
|
على عُرَيْجَاء لمّا ابتلّتِ الأُزُرُ (٣) |
وكان الأصمعىّ يقول : أن تَرِدَ الإبلُ يوماً غُدوةً ويوماً غُدوةً ويوماً عَشِيَّةً. وقد عَرَّجْنا(٤) من العُرَيجاء. والعَرْجاء : هَضْبَة معروفة. قال أبو ذؤيب :
|
فكأنّها بالجِزْعِ جِزْعِ نُبَايِعٍ |
|
وأُولاتِ ذى العَرْجَاء نَهْبٌ مُجمَعُ (٥) |
ويقال إنما سمِّيتِ العَرْجَاء لأنَّ الطريق يتعرّج بها. ويقال : أمرٌ عَرِيجٌ ، إذا لم يستقم ، هو معوَّج بَعد.
والأصل الآخَر من الإبل ، قال قوم : ثمانون إلى تسعين ، فإذا بلغت المائةَ فهى هُنَيدة ، والجمع عُرُوجٌ وأعراج. قال طَرَفة :
|
يوم تُبْدِى البِيضُ عن أسْوُقها |
|
وتلُفُّ الخيلُ أعراجَ النَّعَمْ (٦) |
__________________
(١) بتثليث العين ، ويقال أيضا «عرجة» ، بالتحريك.
(٢) فى الأصل : «عليه» ، صوابه فى اللسان.
(٣) البيت لشبيب بن برصاء ، كما فى حواشى الجمهرة (٢ : ٨٠). والرواية فيها : «أننى رجل على عريجاء لما احتلت الأزر». وفى المخصص (١٦ : ٦٩): «رجل على عريجاء لما حلت الأزر». وسهية هذه هى أم أرطاة بن سهية ، وكان بين أرطاة وشبيب مهاجاة ومقاذعة. انظر التنبية على أوهام القالى ٨٨.
(٤) كذا ضبط الفعل فى الأصل ، وليس له ذكر فى المعاجم المتداولة.
(٥) ديوان الهذليين (١ : ٦) والمفضليات (٢ : ٢٢٣) وفى الديوان : «بين ينابع» ، وفى المفضليات : «بين نبايع». ونبايع ويقال أيضاً ينابع : واد فى بلاد هذيل.
(٦) ديوان طرفة ٥٧ واللسان (عرج). والرواية فى الأصل والديوان واللسان : «أسوقها» بالواو ، كما أثبت. وفى «الأسوق» لغتان ، تقال بالواو وتقال بالهمزة أيضاً «أسؤق».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
