|
تَقَدَّى بى الموماةَ عاجٌ كأنَّها |
|
* أمامَ المطايا نِقْنِقٌ حين تُذعَر (١) |
وإذا عطفوها قالوا : عاجِ عاجِ.
عود العين والواو والدال أصلان صحيحان ، يدلُّ أحدهما على تثنيةٍ فى الأمر ، والآخر جنسٌ من الخشب.
فالأوَّل : العَوْد ، قال الخليل : هو تثنية الأمر عوداً بعد بَدْء. تقول : بدأ ثُمَ عاد. والعَوْدة : المَرّة الواحدة. وقولهم عادَ فلانٌ بمعروفِه ، وذلك إذا أحسَنَ ثم زاد. ومن الباب العِيادة : أن تعود مريضاً. ولآل فلانٍ مَعَادةٌ ، أى أمر يغشاهم (٢) النَّاسُ له. والمَعَاد : كل شىءٍ إليه المصير. والآخرة مَعادٌ للناس. واللهُ تعالى المبدِئ المُعيد ، وذلك أنّه أبدأَ الخلْقَ ثم يُعيدهم. وتقول : رأيتُ فلاناً ما يبدئ وما يعيد ، أى ما يتكلم ببادئةٍ ولا عائدة (٣). قال عبيد :
|
أقفر من أهله عبيدُ |
|
فاليومَ لا يُبدِى ولا يُعيدُ (٤) |
والعِيد : ما يعتاد من خَيالٍ أو هَمٍّ. ومنه المعاوَدَة ، واعتياد الرَّجل ، والتعوُّد. وقال عنترةُ يصف ظَلِيماً يعتاد بيضَهُ كلَّ ساعة :
|
صَعْلٍ يعود بذِى العُشَيرةِ بيضَهُ |
|
كالعبد ذى الفَرْوِ الطّويلِ الأصلمِ (٥) |
__________________
(١) البيت ليس فى ديوان ذى الرمة ولا ملحقاته. انظر قصيدته على هذا الروى فى ٢٢٢ ـ ٢٣٩. وأنشد صدره فى اللسان (عوج) محرفا.
(٢) فى الأصل : «يغشيهم». وفى اللسان : «أى مصيبة يغشاهم الناس فى مناوح أو غيرها ، يتكلم به النساء. يقال خرجت إلى المعادة والمعاد والماثم».
(٣) فى الأصل : «ولا عادية» ، صوابه فى اللسان.
(٤) ديوان عبيد ٣.
(٥) البيت من معلقته المشهورة.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
