قال يونس بن حَبيب : عنَقتُ البعير ، إذا ضربتَ عنقَه ، كما يقال رَأسْتُهُ. قال الخليل : يقال تعنَّق الأرنبُ فى العانِقاء ، وهو جُحْرٌ مملوء تراباً رخواً يكون للأرنب واليربوعِ إذا خافا. وربَّما دخل ذلك التراب ، فيقال : تعنّق ؛ لأنَّه يدسُّ رأسَه وعنقَه فيه ويمضى حتَّى يصيرَ تحته.
قال ابنُ الأعرابىّ : العانقاء : ترابُ لُغَّيزَى اليربوع (١) وتراب مجراه. ولغَّيزاه : حَفْراهُ فى جانِبَى الجُحْر (٢). قال قُطرب : عنُق الرّحِم : ما استدقّ منها ممَّا يلى الحَيَاء. قال أبو حاتم : عنق الكَرِش : أسفَلُها. قال : والعُنُق والقِبَّة شىءٌ واحد. ويقال : عنَّقَت كوافير النَّخل (٣) ، إذا طالت ولم تفلّق ، وهو التعنيق. يقال بُسْرةٌ معنِّقة ، إذا بقى منها حول القِمَع مثل الخاتَم ، وذلك إذا بلغ الترطيبُ قريباً من قِمَعها. والأعنَق : رجلٌ من العرب ، وهو قيس بن الحارث بن همام ، وسَمَّيَهُ لطول عنُقه. وينسب إليه قوم يقال لهم بنو الأعنق ، وهم بطنٌ من وائل ابن قاسط. وقوم آخرون من اليمن يقال لهم بنو العَنْقاء. قال الخليل : العنقاء ثعلبة ابن عمرو بن مالك ، من خزاعة ، قال قوم : سُمِّيَه لطول عنُقه ، وذهب بلفظه إلى تأنيث العنُق. كقولهم :
وعنترةُ الفَلْحاء (٤)
__________________
(١) يقال لغيزى ، بتشديد الغين وتخفيفها ، فى الأصل : «لغزى» ، كما هى فى الموضع التالى : «لغزاه» ، صوابهما ما أثبت.
(٢) فى الأصل : «الحفر».
(٣) ورد اللفظ وتفسيره فى القاموس ، ولم يرد فى اللسان.
(٤) قطعة من بيت لشريح بن بحير بن أسعد التغلبى. أنشد له فى اللسان (فلح) :
|
ولو أن قوى قوم سوء أذلة |
|
لأخرجني عوف بن عوف وعصيد |
|
وعنقرة الفلجاء جاء ملأما |
|
كأنه فند من عماية أسود |
وعصيد هذا هو حصن بن حذيفة. أو عيينة بن حصن.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
