ما عنه عُنْدُدٌ (١) : أى ما منه بدّ ، فهذا من الباب. تفسير ما عنه عَنْدَد ، أى ما عنه مَيل ولا حَيدُودة. قال جندل :
|
ما الموتُ إلّا مَنْهل مُستَوْرَدُ |
|
لا تأمَننْه ليس عنه عُنْدُدُ |
ويقال : أعْنَدَ فى قَيئِه ، إذا لم ينقطع. قال يعقوب : عِرْقٌ عاند قد عَنَدَ يَعْنُد دمُه ، أى يأخذ فى شِقّ. قال :
|
وأىُّ شىءٍ لا يحبُّ ولدَهْ |
|
حتى الحبارى ويَدُفُ عَنَدَه (٢) |
أى ناحية منه يُراعيه. ويقال : استَعْنَدَ البعيرُ ، إذا غَلَبَ قائدَه على الزِّمام فجرّه.
ومن الباب مثلٌ من أمثالهم : «إنَّ تحت طِرِّيقَتِهِ لعِنْدَأْوَةً». الطِّرِّيقة : اللِّين. يقال : إن تحت ذلك اللِّين لعظمةً وتجاوُزاً وتعدِّياً.
فأمّا قولُهم : زيدٌ عِنْدَ عمرو ، فليس ببعيدٍ أن يكون من هذا القياس ، كأنَّه قد مال عن الناسِ كلِّهم إليه حتى قرُبَ منه ولزِقَ به.
عنز العين والنون والزاء أصلانِ صحيحان : أحدهما يدلُّ على تنحٍّ وتعزُّل ، والآخر جنسٌ من الحيوان.
فالأول : قولهم : اعتنز فلانٌ ، أى تنحَّى وترك النّاحيةَ اعتنازاً. ويقال : ما لى عنه مُعْتَنَزٌ ، أى مُعتَزَل ، وأنشدوا :
|
كأنِّى سهيلٌ واعتنازُ محلِّه |
|
تعرُّضُه فى الأفق ثم يجورُ |
__________________
(١) فى الأصل : «عند» ، صوابه فى المجمل واللسان. والعندد ، بفتح الدال الأولى وضمها كما ضبط فى المجمل واللسان.
(٢) أنشده فى مجالس ثعلب ٢٦٨. وانظر اللسان (عند) وقد أورده فى (حبر ٢٣٢) يهئية النثر.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
