قال الخليل : وعَمود السِّنان : متوسّط من شَفْرَتيه من أصله ، وهو الذى فيه خَطُّ العَيْر. ويقال لرِجْلَى الظَّليم : عمودان. وعَمُود الأمر : قِوَامه الذى لا يستقيم إلّا به. وعَميد القوم : سيِّدهم ومُعْتَمَدُهم الذى يعتمِدونه إذا حَزَبهم [أَمرٌ] فزِعوا إليه. وعَمود الاذن : مُعظَمها وقِوامها الذى ثبتت إليه ، فأمّا قولُهم للمريض عَميد ، فقال أهل اللغة : العَميد : الرجل المعمود ، الذى لا يستطيع الجلوسَ من مرضه حتى يُعْمَد من جوانبه بالوسائد. قالوا : ومنه اشتُقَّ القَلب العميد ، وهو المعمود المشعوف الذى هدّه العِشْق وكَسَرَه ، وصار كالشىء عُمِدَ بِشىء. قال الأخطل :
|
بانت سُعادُ فنومُ العين تسهيدُ |
|
والقلب مكتئبٌ حرّانُ مَعْمودُ (١) |
ويقال : عَميد ، ومعمود ، ومُعَمَّد (٢). قال الخليل : العَمْد : أن تكابِد أمراً بجِدٍّ ويقِين. تقول : فعلت ذلك عَمْداً وعَمْدَ عينٍ ، وتعمَّدت له وفعلته مُعتمِداً ، أى متعمِّداً.
ومن الباب : السَّنَام العَمَدُ [عَمِدَ] يَعْمَد عَمَداً. وهذا محمولٌ على ما ذكرناه من قولهم : قلبٌ عميد ومعمود ، وذلك السَّنامُ إذا كان ضَخْماً وارياً فحُمِل عليه فكُسِر (٣) ومات فيه شحمُه فلا يستوى أبداً ـ والوارى : السمين ـ كما يَعْمَد الجُرحُ إذا عُصِر قبل أن تَنْضَج بيضتُه فيَرِمَ ، وبعيرٌ عَمِدٌ ، وناقةٌ عَمِدةٌ ، وسَنامُها عَمِد.
__________________
(١) ديوان الأخطل ١٤٦ ، مطلع قصيدة يمدح بها يزيد بن معاوية. وروايته فى الديوان.
|
باتت سماء ففي؟ تسهيد |
|
واستحقبت لبه القلب معموه |
(٢) وكذا وردت هذه الكلمة فى القاموس ، ولم تذكر فى اللسان.
(٣) فى الأصل : «فكسره».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
