قال الخليل : أصل هذا البناء العُلُوّ. فأمّا العَلاء فالرِّفعة. وأمّا العُلُوّ فالعظمة والتجبُّر. يقولون : علا المَلِك فى الأرض عُلُوًّا كبيراً. قال الله تعالى : (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ). ويقولون : رجلٌ عالى الكعب ، أى شريف. قال :
لما عَلَا كعبك لى عَلِيتُ (١)
ويقال لكلِّ شىءٍ يعلُو : علا يَعْلُو. فإن كان فى الرِّفعة والشرف قيل عَلِىَ يَعْلَى. ومن قَهَر أمراً فقد اعتلاه واستعلى عليه وبه ، كقولك استولى. والفَرَس إذا جرى فى الرِّهان فبلغ الغايةَ قيل : استعَلى على الغاية واستولَى. وقال ابن السِّكّيت : إنّه لمُعتَلٍ بحمله ، أى مضطلعٌ به. وقد اعتلَى به. وأنشد :
|
إنّى إذا ما لم تَصِلْنى خُلّتِى |
|
وتباعدَتْ مِنِّى اعتليتُ بعادَها (٢) |
يريد علوت بعادها (٣). وقد علَوتُ حاجتى أعلوها عُلُوَّا ، إذا كنتَ ظاهراً عليها. وقال الأصمعىّ فى قول أوس :
جَلَّ الرُّزْء والعالى (٤)
أى الأمر العظيم الذى يَقهر الصّبرَ ويغلبُه. وقال أيضاً فى قول أميّة ابن أبى الصَّلت :
__________________
(١) أنشده فى اللسان (علا ٣١٨) شاهدا للغة على ، كرضى ، يعلى فى الشرف ، ويقال أيضا فيه : علا يعلى. والبيت لرؤبة ، كما فى اللسان ، وهو فى ديوانه ٢٥ من أرجوزة يمدح بها مسلمة بن عبد الملك قال ابن سيده : «ووجه إنشاده علا كعبك بى» ، أى أعلانى.
(٢) البيت فى مجالس ثعلب ٤١٣ واللسان (علا ٣٢٦).
(٣) فى الأصل : «علوتها بعادها». وفى اللسان : «علوت بعادها ببعاد أشد منه».
(٤) البيت فى ديوان أوس بن حجر ٢٢ ، وهو مطلع قصيدة :
|
يلعين لابد من سكب وتهمال |
|
على فضالة جل الرزه والعالى |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٤ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2897_mojam-maquis-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
