وتبغي أصله تبتغي ، فحذف إحدى التاءين. يقال : تبغيته إذا طلبته وبغيته. والأبود : الأبد المتوحش. والمناعة : بلدة. وجلعد : غليظ.
٨٣٥ ـ وأنشد :
ولا أرض أبقل إبقالها (١)
هو لرجل طائي ، وهو عامر بن جوين بالتصغير ، وصدره :
فلا مزنة ودقت ودقها
ومزنة : مبتدأ وأسم لا على إلغائها أو إعمالها عمل ليس. وهي واحدة المزن ، وهو السحاب الأبيض. ويقال للمطر : حب المزن. قال المصنف : وهمّ ابن يسعون فقال : إنه المطر نفسه. ويردد قوله تعالى : (أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) والودق : بالدال المهملة ، المطر. ودقت تدق : قطرت. والجملة خبر المبتدأ ، أو خبره ، أو نعت لمزنة. والخبر محذوف أي موجودة. وودقها وابقالها مصدر ان تشبيهان. وأرض : اسم للبرية المزنة. وأبقل : خبرها ، فمحله الرفع ، أو نعت لاسمها ، فمحله النصب والرفع. ويقال للمكان أول ما ينبت فيه البقل : أبقل ، وقد يقال : بقل بقلا وبقولا. ولوجه الغلام أول ما ينبت فيه الشعر : بقل ، لا غير. وأنكر جماعة واستشهد بقوله : بقل ، على حذف التاء من الفعل المسند الى ضمير المؤنث المجازي منهم الأصمعي بقل في المكان ، وادّعوا أن باقلا من الشواذ ، كأعشب فهو عاشب ، ضرورة. قال المصنف : وكأنه لما اضطر حمل الأرض على الموضع. وزعم ابن كيسان : ان ذلك جائز في النثر ، وأن البيت بضرورة لتمكنه من أن يقول أبقلت ابقالها ، بنقل كسرة الهمزة الى التاء ، فتحذف الهمزة. وأجاب السيرافي : بأنه يجوز أن يكون هذا الشاعر ليس من لغته تخفيف الهمزة. وذكر ابن يسعون : أن بعضهم رواه بالتاء وبالنقل المذكور. قال المصنف : فإن صحت الرواية وصح أن القائل ذلك هو الذي قال : (ولا أرض أبقل) بالتذكير ، صح لابن كيسان مدّعاه ، وإلا
__________________
(١) الخزانة ١ / ٢١ وابن عقيل ١ / ١٧٢
