فقد كانت العرب ينشد بعضهم قول بعض ، وكل يتكلم على مقتضى لغته التي فطر عليها ، ومن هنا تكثرت الروايات في بعض الأبيات. وذكر ابن الغواص في شرح ألفية ابن معطي : أنه روى ابقالها ، فلا شاهد فيه حينئذ. وزعم بعضهم أنه لا شاهد فيه على رواية النصب أيضا ذات ، وان التقدير : ولا مكان أرض. فحذف المضاف وقال : أبقل ، على اعتبار المحذوف. وقال : ابقالها على اعتبار المذكور.
٨٣٦ ـ وأنشد :
|
صفحنا عن بني ذهل |
|
وقلنا : القوم إخوان (١) |
|
عسى الأيّام أن يرجع |
|
ن قوما كالّذى كانوا |
هما من قصيدة للفند الزّمّاني قالها في حرب البسوس ، وأولها :
|
أقيدوا القوم إنّ الظّل |
|
م لا يرضاه ديّان |
|
وإنّ النّار قد تص |
|
بح يوما وهي نيران |
|
وفي العدوان للعدوا |
|
ن توهين وإقران |
|
وفي القوم معا للقو |
|
م عند البأس أقران |
|
وبعض الحلم يوم الجه |
|
ل للذّلّة إذعان! |
|
صفحنا عن بني ذهل |
|
وقلنا القوم إخوان |
|
عسى الأيّام أن يرجع |
|
ن قوما كالّذى كانوا |
|
فلمّا صرّح الشّ |
|
رّ بدا والشّرّ عريان (٢) |
__________________
(١) الخزانة ٢ / ٥٧ ، والحماسة ١ / ٢١.
(٢) في الحماسة والخزانة : (فأمسى وهو عريان).
