|
فأمّكم لا تسلموها لكلبكم |
|
فإنّ عقوق الوالدات كبير |
|
وإنّك كلب قد ضريت بما ترى |
|
سميع بما فوق الفراش بصير |
|
إذا عثّنت من آخر اللّيل دخنة |
|
يبيت لها فوق الفراش هدير |
فاستعدى عليه بنو عبد الله بن هوذة عثمان بن عفّان ، فأرسل إليه فأقدمه ، فأنشدوه الشعر الذي قال في أمهم فقال له عثمان : ما أعرف في العرب رجلا أفحش ولا ألأم منك ، فإني لأظن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لو كان حيّا لنزل فيك قرآن ، فقال ضابيء :
|
فمن يك أمسى بالمدينة رحله |
|
فإنّي وقيّار بها لغريب |
|
وما عاجلات الطّير يدنين بالفتى |
|
رشادا ولا عن ريشهنّ نجيب (١) |
|
وربّ أمور لا تضيرك ضيرة |
|
وللقلب من مخشاتهنّ وجيب |
|
ولا خير فيمن لا يوطّن نفسه |
|
على نائبات الدّهر حين تنوب |
|
وفي الشّكّ تفريط وفي الحزم قوّة |
|
ويخطىء في الحدس الفتى ويصيب |
|
ولست بمستبق صديقا ولا أخا |
|
إذا لم تعدّ الشّيء وهو يريب |
فقضى عثمان لبني هوذة على ضابيء بجز شعره وخمس إبله ، فانحازوا به من المدينة إلى الصاف ، فحبسوه عند أمهم الرباب بنت قرط. ضابيء : بالمعجمة والموحدة وهمزة. وقيّار : بفتح القاف وتشديد التحتية ، قيل اسم رجل ، وقال الخليل : اسم فرسه. وقال ابو زيد : اسم جملة.
__________________
(١) في الاصمعيات والكامل :
|
(... تدني من الفتى .... |
|
رشادا ولا عن ريشهن يخيب) |
وفي الكامل : (نجاحا).
