قوله : وما راعني ويسير فعل مضارع من السير ، ووقع فاعلا لراعني بتقدير أن المصدرية ، أي : وما راعني الا أن يسير ، أي سيره. وبشرطة : متعلق به وهو بضم الشين وسكون الراء وفتح الطاء المهملة ، بمعنى الشرطي. والقين : الحداد ، ونصبه على الحال. ويفش : من فش الكير نفسه ، إذا أخرج ما فيه من الريح. والكير : بكسر الكاف ، كير الحداد ، وهو زق أو جلد غليظ. المعنى : أتعجب منه ، وقد كان أمس حدادا ينفخ بالكير واليوم رأيته صار والى الشرطة.
٦٧١ ـ وأنشد :
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني
تقدم شرحه في شواهد الباء الموحدة (١).
٦٧٢ ـ وأنشد :
ولو لا بنوها حولها لخبطتها
هو للزّبير بن العوّام رضياللهعنه ، وتمامه :
كخبطة عصفور ولم أتلعثم
وبهذا عرف أن الصواب لخبطتها بتقديم الباء على الطاء من الخبط. وحرّف من رواه لخطبتها ، بتقديم الطاء ، من الخطبة. والضمير في بنوها لزوجته بنت الصدّيق رضياللهعنها. وكان الزّبير ضرابا للنساء ، وكان أولاد أسماء يحولون بينه وبين ضربها. ويقال : خبطت الشجرة إذا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها. وتلعثم في الأمر : تمكث فيه وتأنى ، بعين مهملة وتاء مثلثة.
٦٧٣ ـ وأنشد :
مضى زمن والنّاس يستشفعون بي (٢)
__________________
(١) سبق ص ٣١٠ ، الشاهد رقم ١٣٨
(٢) ديوان قيس بن ذريح ١١٣ ، وانظر الامالي ١ / ١٣٦ والاغاني ٩ / ٢١٤ ، والتنبيه ٥٢ ، وقد اختلف في نسبة هذه القصيدة ، فقد نسبت الى ابن ذريح والمجنون وجميل وعمرو بن حكيم التميمي ، وللضحاك ابن عمارة ... الخ.
