٦٦٩ ـ وأنشد :
|
ذكرتك والخطّيّ يخطر بيننا |
|
وقد نهلت منّا المثقّفة السّمر (١) |
هو لأبي عطاء السندي من شعراء الحماسة ، واسمه أفلح بن يسار (٢) مولى بني أسد ، نشأ بالكوفة ، وهو من مخضرمي الدولتين. وبعده :
|
فو الله ما أدري وإنّي لصادق |
|
أداء عراني من حبابك أم سحر |
|
فإن كان سحرا فاعذريني على الهوى |
|
وإن كان داء غيره فلك العذر |
الخطى : الرمح. وقد نهلت منا : أي من دمائنا. قال التبريزي : النّهل من الأضداد يقع على الريّ والعطش. قال : وكأن حقيقته أوّل السقي ، والاكتفاء به قد يقع وقد لا يقع ، فلذلك استعمل في الريّ والعطش. والذكر هنا ذكر القلب. ومصدره بضم الذال ، ونبه بهذا الكلام على قلة مبالاته بالحرب واشتياقه الى محبوبته في حال اختلاف الرمح بينهم بالطعن. والحباب : بكسر المهملة ، الحب ، كأنه مصدر حاببته ، ويجوز أن يكون جمع الحب. وإنما جمعه لاختلاف أحواله فيه. ويروى : (جنابك) بالجيم والنون ، أي من ناحيتك. ومعنى البيت الاخير : أن كان مابي سحر فلي عذر في هواك ، لأن من يسحر بحبك فلا ذنب له. وإن كان داء غير السحر فالعذر لك ، لأني وقعت فيه لتعرّضي لك وتفكري في محاسنك. والدلالة على أن (فاعذريني) في موضع (فلي عذر) ما قابله به من قوله : فلك العذر.
٦٧٠ ـ وأنشد :
وما راعني إلّا يسير بشرطة
قال العيني : لم يسم قائله ، وتمامه :
وعهدي به قينا يفش بكير
__________________
(١) الحماسة ١ / ٥٩.
(٢) وكذا في الاغاني ١٦ / ٧٨ واللآلي ٦٠٢ ، وفي الشعراء ٧٤٢ :
(مرزوق).
