وإنما كان ما جرى به القدر من حضور المنية وانتقال الحال عنا والدولة ، انتهى.
وفي الصحاح : المراد بالطب هنا العادة. والجبن ، بسكون الباء وضمها ، ضد الشجاعة. والمنايا جمع منية ، وهي الموت لأنها مقدّرة ، يقال منى له : أي قدّر. والدولة ، بالفتح ، في الحرب : أن يدال لاحدى الفئتين على الأخرى ، يقال : كانت لهم علينا الدولة ، والجمع الدول ، والدولة بالضم : المال ، يقال صار الفيء بينهم دولة يتداولونه ، يكون مرة لهذا ، ومرة لهذا ، والجمع دولات. وقال أبو عبيد : الدولة بالضم اسم الشيء الذي يتداول بعينه ، والدولة بالفتح الفعل. وقال بعضهم : الدولة والدولة لغتان بمعنى. وقال أبو عمرو بن العلاء : الدولة بالضم في المال وبالفتح في الحرب. وقال عيسى بن عمر : كلتاهما يكون في الحرب والمال. والكلاكل ، جمع كلكل ، وهو الصدر. وسجال : بكسر المهملة وتخفيف الجيم ، أي نوب ودول ، مرة على هؤلاء ومرة على هؤلاء ، من مساجلة المستقين على البئر بالسجل وهو الدلو. وصروف الدهر : حدثانه ونوائبه. وتكر : ترجع. وريب الدهر : حوادثه. والغضارة : طيب العيش. والمنون (١) ، والسروات : جمع ، وسراة جمع سرى ، وهو الشريف والسيد. وفي شرح الشواهد للمصنف : هذا البيت للكميت أو لفروة بن مسيك ، فحصل فيه ثلاثة أقوال.
٢٢ ـ وأنشد :
|
بني غدانة ما إن أنتم ذهبا |
|
ولا صريفا ولكن أنتم خزف (٢) |
قال المصنف في شواهده : غدانة بضم المعجمة ودال مهملة ، حيّ من يربوع (٣) و (ما) : نافية. وذهب وصريف بالرفع في رواية الجمهور. (فإن) : زائدة كافة ، وبالنصب في رواية ابن السكيت (فإن) نافية مؤكدة. والصريف ، بفتح الصاد وكسر الراء المهملتين : الفضة. والخزف : الجر ، جمع جرة (٤).
__________________
(١) كذا بالاصل ، ولعله يريد : (والمنون : الموت).
(٢) الخزانة : ٢ / ١٢٤
(٣) انظر الاشتقاق ٢٢٨ ، وجمهرة ابن حزم ٢٢٨ ، وغدانة اسمه أشرس.
(٤) في حاشية الأمير (الخزف : الطين المحرق).
