تقدّم شرحه في شواهد لو (١).
٥٧٤ ـ وأنشد :
|
لا تنه عن خلق وتأتي مثله |
|
عار عليك إذا فعلت عظيم (٢) |
المشهور أنّ هذا البيت لأبي الاسود الدؤلي ، وقد تقدمت القصيدة التي هو منها بتمامها في حرف اللام (٣). وقد وقع في قصيدة للمتوكل بن عبد الله اللّيثي ، فعزاه بعضهم إليه. فأما أن يكون من توارد الخواطر ، أو سرقة منه ، فإنه متأخر عنه ، كان في عهد يزيد بن معاوية ، والقصيدة المذكورة أوّلها (٤) :
|
للغانيات بذي المجاز رسوم |
|
فببطن مكّة عهدهنّ قديم (٥) |
ومنها :
|
لا تتّبع سبل السّفاهة والخنا |
|
إنّ السّفيه معنّف مشتوم |
|
وأقم لمن صافيت وجها واحدا |
|
وحليفة إنّ الكريم يؤوم |
|
لا تنه عن خلق وتأتي مثله |
|
عار عليك إذا فعلت عظيم |
|
وإذا رأيت المرء يعير نفسه |
|
والمحصنات فما لذاك حريم |
|
ومعيّري بالفقر قلت له اقتصد |
|
إنّي أمامك في الزّمان قديم |
|
قد يكثر النّكس المقصّر همّه |
|
ويقلّ مال المرء وهو كريم |
__________________
(١) انظر الشاهد رقم ٤١١ ص ٦٥٣.
(٢) الخزانة ٣ / ٦١٧ ، وابن عقيل ٢ / ١٢٦ ، وحماسة البحتري ١٧٣ ، والاغاني ١٢ / ١٦٠ (الدار).
(٣) انظر الشاهد رقم ٣٤١ ص ٥٧٠ ـ ٥٧٢.
(٤) انظر الاغاني ١٢ / ١٦٠ (الدار).
(٥) ذو المجاز : موضنع سوق بعرفة ، وماء لهذيل بعرفة.
