الثغب : بالمعجمة ، جمع ثغبة وهي السقطة وما يعاب على المرء (١).
٥١٣ ـ وأنشد :
قليل بها الأصوات إلّا بغامها
تقدّم شرحه في شواهد إلّا (٢).
٥١٤ ـ وأنشد :
|
ألف الصّفون ، فما يزال كأنّه |
|
ممّا يقوم على الثّلاث كسيرا |
قال ابن الحاجب في أماليه : هذا البيت يوهم أن كسيرا خبر كان في المعنى ، ويسبق الى الفهم أنه شبهه لشدّة رفعه احدى قوائمه بكسير. وان قوله : مما يقوم على الثلاث ، بسبب تشبيهه به ، فكأنه قال : كسير من أجل دوام قيامه على الثلاث. ويلزم على هذا أن يكون نصبه كسيرا غير وجيه ، فينبغي أن يطلب له وجه يصح في الأعراب ، ولا يخل بالمعنى. فنقول : إنما أخبر بقوله : مما يقوم. وما بمعنى الذي ، فكأنه قال : كأنه من الخيل الذي يقوم على الثلاث كسيرا ، حالا من الضمير في يقوم. وذكر اجراء له على لفظ ما يشبه بالخيل الذي يقوم على الثلاث ، في حال كونها مكسورا إحدى قوائمها ، فاستقام المعنى المراد على هذا ووجب نصب كسيرا باعتباره على الحال. ولا يستقيم أن يكون كسيرا خبرا ليزال ، لأنك إذا جعلته خبرا ليزال فلا يخل ، إما أن يكون (ما) في (مما يقوم) مصدرية ، كما قدرت أوّلا ، أو بمعنى الذي ، كما قدرت ثانيا. فإن جعلتها مصدرية بطل لوجوه ، احدها : أن كان تبقى بلا خبر ، إذ مما يقوم لا يصلح أن يكون خبر الفوات الفائدة فيه. الثاني : أن كان تبقى غير مرتبطة بشيء. الثالث : ما يلزم من انه حكم عليه بالكسر ، وليس كذلك. ويجاب عن الثالث بأنه يكون التقدير مشيه ، وإن كانت ما بمعنى الذي ، فسد
__________________
(١) في الخزانة ١ / ١٦٦ : (تغب) وهو الوسخ والهلاك في الدين ، وقال الراجكوتي : (ثغب) لم أقف على هذا المعنى. أي المعنى الذي أورده السيوطي.
(٢) انظر الشاهد رقم ١٠٤ ص ٢١٨ وص ٣٩٤
