المتباعد عنها. وأصله : نزه ، بكسر الزاي ، ثم خففه لإقامة الوزن. والريب : واحدها ريبة ، وهي التهمة. والمؤتشب : مفتعل من الإشابة ، وهم أخلاط الناس وشرارهم. وقوله : (أمرتك الخير) يروي : أمرتك الرشد ، ويروى : وذا نشب ، بالمعجمة والمهملة معا ، والنشب : بالمعجمة ، المال بعينه. وقيل : المال الأصيل ، كأنه الذي لا يبرح من مكانه ، مأخوذ من النشبة. والخلاق : النصيب. وفلان لا خلاق له ، أي لا نصيب له في الفضائل. وأيد الهرب : شديده ، ووزنه : فيعل ، من الأيد والأد وهما : الشدّة والقوّة. ثم رأيت في المؤتلف والمختلف للآمدي قال : وجدت لأعشى طرود في أشعار بني سليم :
|
يا دار أسماء بين السّفح والرّحب |
|
أقوت وعفّى عليها ذاهب الحقب |
الى أن قال :
|
إنّي حويت على الأقوام مكرمة |
|
قدما ، وحذّروني ما يتّقون أبي |
|
وقال لي ، قول ذي علم وتجربة |
|
بسالفات أمور الدّهر والحقب : |
|
أمرتك الرّشد فافعل ما أمرت به |
|
فقد تركتك ذا مال وذا نشب |
ثم رأيت في شرح أبيات الكتاب للزمخشري : وهذه الأبيات لأعشى طرود من بني فهم بن عمرو ، وقيل لعمرو بن معدي كرب. وقيل لخفاف بن ندبة ، وقيل لعباس بن مرداس. ثم رأيت في شرح الكامل لأبي إسحق البطليوسي قال : هذا البيت لأعشى طرود ، واسمه إياس بن موسى بن فهم بن عمرو بن قيس بن غيلان ، من خلفاء بني الشريد يقوله لابنه. وأنشده أبو علي الهجري في نوادره : أمرتك الخير. وذا نسب : بالسين المهملة ، مكان ذا نشب. قال وبعده :
|
لا تبخلنّ بمال عن مذاهبه |
|
من غير ذلّة إسراف ولا ثغب |
|
فإنّ ورّاثه لن يحمدوك له |
|
إذا أجنّوك بين اللّبن والخشب |
