وقال : الحربي كساء مخطط ، والجمع عباء. ويقال في المفرد أيضا : عباءة. وتقرّ : بفتح القاف ، من قرّت العين. وأما في المكان فبكسرها. وقيل : هما بالفتح ، وروى بالرفع والنصب. فالأول على أن الجملة حالية من فاعل لبس ، المقدر : أي لبس عباءة قارّة عيني. والثاني : على إضمار أن بتأويل مصدر معطوف على المصدر المذكور. واشتقاق قرّت العين إما من القرّ بمعنى البرد ضد الحرّ ، أو البرد بمعنى النوم. أو من القرار وهو السكون. لأن العين إذا قرّت بشيء سكنت عن الطموح إلى غيره. والشفوف : بضمتين ، الثياب الرقاق. قال ابن سيدة : سميت بذلك لأنها تشف عن ماوارته من البدن. وقال ابن يسعون : عندي إنها سميت بذلك لفضلها وجودتها ، من قولهم : لهذا على هذا شف ، أي شفوف. وزيادة فضل ، وواحد الشفوف شف : بفتح الشين وكسرها. والخرق : السخيّ من الرجال. والعلج : قيل الصلب ، وقيل الصلب الشديد ، وقيل ذو اللحية. ولا يقال للغلام إذا كان أمرد علج. يقال : استعلج الرجل اذا خرجت لحيته. والعليف : باللام ، السمين. ويروى : (عنيف) بالنون ، من العنف ضدّ الرفق. ويروى : غليف ، بالغين المعجمة ، أي يغلّف لحيته بالغالية. وزاد الدميري في الأبيات :
|
وأصوات الرّياح بكلّ فجّ |
|
أحبّ إليّ من نقر الدّفوف |
|
وأكل كسيرة في كسر بيتي |
|
أحبّ إليّ من أكل الرّغيف |
وزاد بعضهم في الأبيات قولها :
|
خشونة عيشتي في البدو أشهى |
|
إلى نفسي من العيش الظّريف |
|
فما أبغي سوى وطني بديلا |
|
وحسبي ذاك من وطر شريف |
٤١٢ ـ وأنشد :
|
فلو نبش المقابر عن كليب |
|
فيخبر بالذّنائب أيّ زير (١) |
__________________
(١) شعراء الجاهلية ١٦٨ ـ ١٧٠ وفيه : (ولو تشر المقابر ... لأخبر)
