|
بيوم الشّعثمين لقرّ عينا |
|
وكيف لقاء من تحت القبور؟ |
هذان من قصيدة لمهلهل يرثي بها أخاه كليبا ، وأوّلها :
|
أليلتنا بذي حسم أنيري |
|
إذا أنت انقضيت فلا تحوري |
|
فإن يك بالذّنائب طال ليلي |
|
فقد أبكي من اللّيل القصير |
|
وأنقذني بياض الصّبح منها |
|
لقد أنقذت من شرّ كثير |
|
كأنّ كواكب الجوزاء عود |
|
معطّفة على ربع كسير |
|
تلألأ واستقلّ لها سهيل |
|
يلوح كقمّة الجبل الفدير (١) |
|
وتحنو الشّعرتان إلى سهيل |
|
كفعل الطّالب القذف الغيور |
|
كأنّ النّجم إذ ولّى سحيرا |
|
فصال جلن في يوم مطير |
ذو حسم : بضم الحاء وفتح السين ، اسم موضع (٢). وأنيري : من الانارة. ولا تحوري : من حار إذا رجع. والذّنائب : بفتح الذال المعجمة ، ثلاث هضبات بنجد بها قبر كليب المذكور (٣) ... ومعنى البيت : ان كان طال ليلي بهذا الموضع لقتل أخي ، فقد كنت أستقصر الليل وهو حيّ. والعوذ : الحديثات النتائج ، واحدها عائذ. سميت بذلك لأن أولادها تعوذ بها. والربع : ما نتج في الربيع. بقول : كأن كواكب الجوزاء فوق حديثات النتاج ، عطفت على ربع مكسور فهي
__________________
(١) في شعراء الجاهلية ١٧ برواية :
|
وتحنو الشعريان الى سهيل |
|
يلوح كقمة الجبل الكبير |
(٢) كذا ضبطه السيوطي ، وفي معجم ما استعجم ٤٤٦ بضم أوله وثانيه واستشهد بالبيت والذي يليه ، وكذا ضبط في الاصمعيات ١٧٣ والامالي ٢ / ١٣٠
(٣) وكذا ضبطه البكري في معجمه ٤٤٦ و ٦١٥ ، والبيت في تاج العروس وضبط في الاصمعيات بكسر الذال المشددة. وانظر يوم الذنائيب في العقد الفريد ٥ / ٢١٨
