ومدت الوصل وأشبعته ثم قالت :
وبذاك خبّرنا الغراب الأسود
ومدت الوصل وأشبعته. فلما أحسه عرفه واعتذر منه وغيره فيما يقال الى قوله :
وبذاك تنعاب الغراب الأسود
قال : وأما الأخفش فكان يرى أن العرب لا تستنكر الاقواء ويقول : قلّت قصيدة إلّا وفيها ، الاقواء ، ويعتل لذلك بأن كل بيت منها شعر قائم برأسه ، انتهى. والمصراعان موجودان في ديوانه. قال الأصمعي : في البيت الأول تقديره : أمن آل مية أنت رائح أو مغتدى ، يخاطب نفسه. وعجلان : نصب على الحال. قوله : (ذا زاد وغير مزوّد) يقول : يمضي زوّدت أم لم تزوّد. والبوارح : جمع بارح. وأفد ، بكسر الفاء ، قرب ودنا. ويروى بدله (أزف) وهو بمعناه. والترحل : الرحيل. والركاب : الابل ، لا واحد لها من لفظها. وقيل : جمع ركوب. والرحال : من الرحيل وجمع رحل أيضا. وقيل : مسكن الرجل ومنزله ، والاستثناء منقطع ، أي قرب ارتحالنا ، لكن رحالنا بعد لم تزل مع عزمنا على الانتقال. وكأن : مخففة من الثقيلة. وقوله : (قد) أي قد زالت بقرينة لما تزل. او فيه شواهد : حذف الفعل الواقع بعد غد ، وعلى ذلك أورده المصنف هنا. ودخول تنوين الترنم في الحرف ، وهو قد. وعلى ذلك أورده المصنف في حرف التنوين. وتخفيف كأن وحذف اسمها والاخبار عنها بجملة فعلية مصدّرة بقد. وبعد هذا البيت :
|
في إثر جارية رمتك بسهمها (١) |
|
فأصاب قلبك غير أن لم تقصد |
|
بالدّرّ والياقوت زيّن نحرها |
|
ومفصّل من لؤلؤ وزبرجد |
__________________
(١) في الاغاني والديوان ٣٩ بلفظ : (في إثر غانية ..).
