أخرج في مكارم الأخلاق ، وابن عساكر من طريق الهيثم بن عديّ ، عن ابن عياش قال : عرض خالد بن عبد الله القشيريّ (١) سجنه ، فكان فيه يزيد بن عبد الله البجلي ، فقال له خالد : في أي شيء حبست؟ قال : في تهمة. وكان أخذ في دار قوم فادّعى عليه السرقة ، فأمر خالد بقطع يده ، وكان ليزيد أخ فكتب شعرا ووجه به الى خالد :
|
أخالد قد والله أوطأت عشوة |
|
وما العاشق المسكين فينا بسارق |
|
أقرّ بما لم يأته المرء إنّه |
|
رأى القطع خيرا من فضيحة عاشق |
|
ولو لا الّذي قد خفت من قطع كفّه |
|
لألفيت في أمر الهوى غير ناطق |
|
إذا بدت الرّايات في السّبق للعلى |
|
فأنت ابن عبد الله أوّل سابق |
فلما قرأ خالد الأبيات ، علم صدق قوله وأحضر أولياء الجارية ، فقال : زوّجوا يزيد فتاتكم؟ فزوّجوه ، ونقد خالد المهر من عنده. وفي شواهد الكتاب للزمخشري ، قال الفرزدق (٢) :
|
وما حلّ من حلم حبا حلمائنا |
|
ولا قائل المعروف فينا يعنف |
يريد : من قال فيهم الحق لا يعنف لمعرفنهم بالحق وأنهم من أهله ، انتهى. فالظاهر أن المصنف ركب عليه صدر على عجز آخر.
٢٧٥ ـ وأنشد :
|
فقد والله بيّن لي عنائي |
|
بوشك فراقهم صرد يصيح |
أورده البطليوسي في شرح الكامل بلفظ :
__________________
(١) ولعلها : (القسري).
(٢) ديوانه ٥٦١.
