الزبير ، لأنه كان يكنى أبا خبيب ، بضم المعجمة وفتح الموحدة الأولى ، وأخاه مصعبا ، على التغليب. وقد أورده المصنف مستشهدا به على ذلك. قال المصنف : ويروى الخبيبين بالجمع ، إما على ارادة أتباعه ، وهو تغليب أيضا ؛ وإما على أن الأصل الخبيين بياء النسبة ، ثم حذفت الياء ، كقولهم الأشعرين. وقوله تعالى : (عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ) فإنه ليس جمعا لأعجمي ، لأنه من باب أفعل وفعلا. والوبر : أورده العيني بلفظ ولا بوتن. ويقال : هو بفتح الواو وسكون المثناة الفوقية ، بمعنى : ولا بدائم بأرض الحجاز. يقال للماء الدائم الذي لا يذهب واتن. والمحكد : بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الكاف ودال مهملة ، الملجأ. قاله ثعلب في أماليه وأنشد عليه البيت. وقال العيني : هو المحتد ، وهو الأصل.
٢٧٣ ـ وأنشد :
إذ ذهب القوم الكرام ليسي (١)
عزى لرؤبة وصدره :
عددت قومي كعديد الطّيس
العديد : مثل العدد. والطيس : بفتح المهملة وسكون التحتية آخره مهملة ، الشيء الكثير من الرمل وغيره ، يقال : فيه طيسل بزيادة اللام. وقوله : (ليسى) أي ليس الذاهب إياي ، فاسم ليس مستتر فيها ، وخبرها الضمير المتصل بها ، وكان القياس فصله. وقد أعاد المصنف البيت في حرف النون شاهدا على حذف نون الوقاية من ليس.
٢٧٤ ـ وأنشد :
|
أخالد قد والله أوطأت عشوة |
|
وما قائل المعروف فينا يعنّف |
__________________
(١) الخزانة ٢ / ٤٢٥ و ٤٥٤ ، وابن عقيل ١ / ٦٥.
