|
إذا حاربت حارب من تعادي |
|
وزاد سلاحه منك اقترابا |
|
وكنت إذا قريني جاذبته |
|
حبالي مات أو تبع الجذابا |
|
فإن أهلك فذي لهب لظاه |
|
عليّ يكاد يلتهب التهابا |
|
مخضت بدلوه حتّى تحسّى |
|
ذنوب الشّرّ ملأى أو قرابا |
أخوك : مبتدأ ، وأخوك الثاني خبر ، وما بعده بدل منه أو بدل تأكيد ، وما بعده الخبر. واقترابا : تمييز ، أي زاد اقتراب سلاحه منك. ويجوز كونه مفعولا به ، لأن زاد يتعدى ولا يتعدى. وقوله : (فذي) هو بالجر على اضمار رب ، وهو في موضع جواب الشرط ، والتقدير : فإن أهلك أترك أعداء. ولظاه : مبتدأ ، ويكاد : خبره ، والجملة ذي حنق. وقوله : (فذي .. الخ) جواب الجزاء ، والتقدير : إن أهلك فالأمر والشأن رب ذي حنق. واسم يكاد ضمير لظاه ، وعلى متعلق بيلتهب. والتهابا مصدر مؤكد. ومخضت : جواب رب ، أو مستأنف. وملأى وقرابا : حالان من الذنوب. والقراب : أن تقارب الامتلاء.
فائدة :
ربيعة بن مقروم بن قيس بن جابر بن خالد بن عمرو الضبّي ، أحد المخضرمين. قال المرزباني : كان أحد شعراء مضر في الجاهلية والاسلام. وقال البكري في شرح الأمالي (١) : كان جاهليا اسلاميا. شهد القادسية وغيرها من الفتوح ، وعاش مائة سنة وهو القائل :
|
ولقد أتت مائة عليّ أعدّها |
|
حولا فحولا إن تلاها ومل |
وقال أبو الفرج (٢) : وفد على كسرى في الجاهلية ، ثم عاش الى أن أسلم وبقي
__________________
(١) اللآلي ٣٧
(٢) ٢٢ / ٨٧ (الثقافة) وفيه : (وكان ممن أصفق عليه كسرى ، ثم عاش في الاسلام زمانا). وانظر الاصابة.
