|
والله لو لاقيته خاليا |
|
لآب سيفانا مع الغالب |
|
أنا ابن زيّابة إن تدعني |
|
آتك والظّنّ على الكاذب |
هذه الأبيات أجاب بها الحارث بن همّام الشيباني حين قال له :
|
أيا ابن زيّابة إن تلقني |
|
لا تلقني في النّعم العازب |
|
وتلقني يشتدّبي أجرد |
|
مستقدم البركة كالرّاكب |
قال التبريزي في شرح الحماسة : معناه انه لهف أمه أن لا يلحقه في بعض غزواته فيقتله أو يأسره. وقال النميري : وصفه بالفتك والظفر وحسن العاقبة ، وكيف يذكره بذلك وهو عدوّه ، وإنما يتأسف على الفائت من قتله وأسره ، ولما كانت هذه الصفة متراخية حسن إدخال الفاء ، لأن الصابح قبل الغانم ، امام الآيب. ويقبح أن تدخل الفاء إذا كانت الصفات مجتمعة في الموصوف ، فلا يحسن أن تقول : عجبت من فلان الأزرق العين ، فالأشم الأنف ، فالشديد الساعد. وقوله :
|
... إن تدعني |
|
آتك والظّنّ على الكاذب |
يحتمل وجهين ، أحدهما : انك إن دعوتني علمت حقيقة ما أقول ، فلا تدعني وأخلص من الظن ، لأنك تظنّ بي العجز عن لقائك والظن من شأن الكاذب. والآخر ان معناه يكون عونا عليه مع الأعداء.
٢٥٩ ـ وأنشد :
|
فإن أهلك فذي لهب لظاه |
|
عليّ يكاد يلتهب التهابا (١) |
هو لربيعة بن مقروم الضبي ، وقبله :
|
أخوك أخوك من تدنو وترجو |
|
مودّته وإن دعي استجابا |
__________________
(١) الخزانة ٤ / ٢٠١.
