لا يعرف له قائل. كما قاله عبد الواحد الطراح في كتابه بغية الامل ، وتبعه أبو حيان والمصنف. وقال العيني : وقيل إن قائله رؤبة. ويروى : (لا تلحني) بدل (لا تكثرن) وهو بفتح الحاء ، يقال لحيته ألحاه لحيا ، إذا لمته. والعذل : بالذال المعجمة ، الملامة. وملحا : اسم فاعل من ألح يلح إلحاحا ، وهو نصب على الحال.
٢٣٩ ـ وأنشد :
|
عسى طيّىء من طيّىء بعد هذه |
|
ستطفىء غلّات الكلى والجوانح |
قائله قسام بن رواحة السّنبسيّ من شعراء الحماسة (١) وقبله :
|
لبئس نصيب القوم من أخويهم |
|
طراد الحواشي واستراق النّواضح |
|
وما زال من قتلى رزاح بعالج |
|
دم ناقع أو جاسد غير ماصح |
|
دعا الطّير حتّى أقبلت من ضريّة |
|
دواعي دم مهراقة غير بارح |
|
عسى طيّىء من طيّىء بعد هذه |
|
ستطفىء غلّات الكلى والجوانح |
قال المرزوقي : يريد بأخويهم صاحبيهم. والعرب تقول : يا أخا بكر ، يريد واحدا منهم. والحواشي : صغار الابل ورذالها. والنواضح : التي يستقى عليها الماء. واحدتها ناضحة ، وسميت بذلك لأنها تنضح الزرع والنخل. يقول : مذموم في انصباء القوم من صاحبيهم طرد الابل وسوقها وسرقة البعران التي يستقى عليها. وإنما جعل الطرائد حواشي الابل ونواضحها ازراء بهما ، والقصد بالبيت التعريض بمن وجب عليه أن يطلب دم صاحبيه ، فاقتصر على الاغارة عليهم وسرقة الابل منهم. وفيه جر وبعث على طلب الدم. وقتلى : جمع قتيل. ورزاح : براء ثم زاي وحاء
__________________
(١) الخزانة ٤ / ٨٧ ، وشرح الحماسة للتبريزي ٣ / ١٢ والمؤتلف والمختلف ١٢٧.
(٢) اختلف في اسمه ، فقيل قسام ، وقسامة ، وقسّام بتشديد السين المهملة ، وانظر الحماسة ٣ / ١٢ ومعجم الشعراء ٢٢٥ والمؤتلف والمختلف ١٢٧ واللسان (قسام). والخزانة
