قال ابن يسعون : هو لمزاحم بن عمرو العقيلي. وقال البطليوسي والتدمري : هو مزاحم بن الحارث. قال ابن سيدة : هو جاهلي. وقال أبو حاتم وأبو الفرج الأصبهاني : هو إسلامي. قال ابن يسعون : وأظنه أدرك الجاهلية والاسلام. وذكره الجمحي في الطبقة العاشرة من الشعراء الاسلاميين (١) وتمامه :
تصلّ وعن قيض ببيداء مجهل
وقبله :
|
قطعت بشوشاة كأنّ قتودها |
|
على خاضب يعلو الأماعز هيكل |
|
أذلك أم كدرية ظلّ فرخها |
|
لقى بشرورى كاليتيم المعيّل |
وبعده :
|
غدوا طوى يومين عند انطلاقها |
|
كميلين من سير القطا غير مؤتل |
الشوشاة : بمعجمتين ، الناقة الخفيفة. والقتود ، بضم القاف والفوقية ، آخره دال مهملة ، أداة الرحل وعيدانه ، الواحد قتد. والخاضب : بمعجمتين وموحدة هنا ، ولد النعامة ، وهو الذي أكل الربيع فاحمرّ ظنبوباه وأطراف ريشه. والظنبوب : مقدم عظم الساق. وقيل : الخاضب الذي قد خضب قوائمه في الربيع. والأماعز : جمع أمعز ، وهي الأرض الغليظة ذات الحجارة. والهيكل : الضخم. ويروى بدله (مجفل) أي سريع الذهاب ، وذلك إشارة الى الخاضب. وهو مبتدأ خبره محذوف لدلالة الحال. والمعنى : أذلك الخاضب يشبه ناقتي في خفتها وسرعتها أم كدرية. والكدرية : القطاة التي في لونها كدرة. والقطا نوعان : كدري وجوني ، فالكدري : أغبر اللون. والجوني : أسود اللون. واللقي : بالفتح ، الشيء المطروح لهوانه. وشروري : موضع ، وقيل جبل (٢). والمعيل : مفعل ، من قولك : عالني الشيء يعيلني ،
__________________
(١) الطبقات ٥٨٣
(٢) في البكري ٧٩٤ : (شرورى : جبل بين العمق والمعدن ، في طريق مكة الى الكوفة ، وهي بين بني أسد وبني عامر).
