٢٢٢ ـ وأنشد :
|
وقد زعموا أنّ المحبّ إذا دنا |
|
يملّ وأنّ النّأي يشفي من الوجد (١) |
|
بكلّ تداوينا فلم يشف ما بنا |
|
على أنّ قرب الدّار خير من البعد |
|
على أنّ قرب الدّار ليس بنافع |
|
إذا كان من تهواه ليس بذي ودّ |
هذه الأبيات من قصيدة لعبد الله من الدمينة الخثعمي ، أوّلها :
|
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد؟ |
|
لقد زادني مسراك وجدا على وجدي |
رأيت في أمالي القالي (٢) : حدثنا الرياحي قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب ليزيد بن الطثرية ، فذكر القصيدة وهي نحو عشرين بيتا ، وفيها الأبيات الثلاثة المستشهد بها ومطلعها عنده :
|
ألا هل من البين المفرّق من بدّ |
|
ولا لليال قد تسلّفن من ردّ |
فائدة :
ابن الدّمينة إسمه عبد الله بن عبيد الله ، أحد بني عامر بن تيم الله. والدّمينة اسم أمه ، وهي بنت حذيفة السلولية ، يكنى أبا السري. شاعر إسلامي. وكان بلغه أن رجلا من أخواله من سلول يأتي امرأته ليلا ، فرصده حتى أتاها فقتله ، ثم قتلها بعده ، ثم اغتالته سلول بعد ذلك فقتلته.
٢٢٣ ـ وأنشد :
غدت من عليه بعد ماتمّ ظمؤها (٣)
__________________
(١) ديوانه ٨٢ ، والاغاني ١٥ / ١٤٩ ، والحماسة ٣ / ٢٥٧ ، ومعاهد التنصيص ١ / ١٦٠ والحيوان ٣ / ٢٥٨ ـ ٢٠٩ ، وجمع الجواهر ٢٢ ونهاية الارب ٢ / ١٥٨
(٢) ذيل الامالي ١٠٤
(٣) الخزانة ٤ / ٢٥٣ ، وابن عقيل ١ / ٢٤٣ ، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ٣٤٩
