١٤٣ ـ وأنشد :
|
أربّ يبول الثّعلبان برأسه |
|
لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب |
هو لراشد بن عبد ربه السلّمي الصحابي رضياللهعنه.
أخرج أبو نعيم في دلائل النبوّة من طريق حكيم بن عطاء السّلمي ، ولد راشد ابن عبد ربه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن راشد بن عبد ربه قال : كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلاة بين رهاط تدين له هذيل ، وبنو ظفر من سليم (١) ، فأرسلت بنو ظفر راشد بن عبد ربه بهدية إلى سواع ، قال راشد : فالفيت مع الفجر إلى صنم قبل صنم سواع ، وإذا صارخ يصرخ من جوفه : العجب كل العجب من خروج نبيّ من بني عبد المطلب ، يحرم الزنا والربا والذبح للأصنام ، وحرست السما ، ورمينا بالشهب ، العجب كل العجب. ثم هتف هاتف من جوف صنم آخر ترك الضمار ، وكان يعبد : خرج أحمد نبي يصلي الصلاة ويأمر بالزكاة والصيام والبر والصلات للأرحام ، ثم هتف من جوف صنم آخر هاتف :
|
إنّ الّذي ورث النّبوّة والهدى |
|
بعد ابن مريم من قريش مهتدي |
|
نبيّ يخبر بما سبق وما يكون في غد |
||
قال راشد : فالفيت عند سواعا مع الفجر ثعلبين يلحسان ما حوله ، ويأكلان ما يهدى له ، ثم يعرجان عليه ببولهما. فعند ذلك يقول راشد :
|
أربّ يبول الثّعلبان برأسه |
|
لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب |
وذلك عند مخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم الى المدينة. فخرج راشد حتى أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالمدينة. ومعه كلب له ، واسم راشد يومئذ ظالم ، واسم كلبه راشد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما اسمك؟ قال : راشد.
__________________
(١) انظر الاصنام لابن الكلبي ٩ ـ ١٠
