|
الضّاربون الهام وسط الخيضعه |
|
إليك جاوزنا بلاد مسبعه |
|
تخبّر عن هذا خبيرا فاسمعه |
|
مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه |
|
إنّ استه من برص ملمّعه |
|
وإنّه يولج فيها أصبعه |
فالتفت النعمان الى الربيع وقال : كذاك أنت يا ربيع؟ قال : لا والله ، لقد كذب ابن الأحمق اللئيم. فقال النعمان : أف لهذا طعاما ، لقد خبثت عليّ. وقام الربيع وانصرف إلى منزله ، وأمره النعمان بالانصراف فلحق بأهله ، وأرسل الى النعمان بأبيات يعتذر فيها. فأجابه النعمان بقوله :
|
شرّد برحلك عنّي حيث شئت ولا |
|
تكثر عليّ ودع عنك الأقاويلا |
|
فقد ذكرت به الرّكب حامله |
|
ما جاور النّيل أهل الشّام والنّيلا (١) |
|
فما انتفاؤك منه بعد ما قطعت |
|
هوج المطيّ به أكناف شمليلا |
|
قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا |
|
فما اعتذارك من قول إذا قيلا |
|
فالحق بحيث رأيت الأرض واسعة |
|
فانشربها الطّرف إن عرضا وإن طولا |
شرّد : فرّق وبدّد ، والأقاويل ، جمع أقوال. والأقوال ، جمع قول. والهوج ، بضم الهاء وسكون الواو وجيم جمع هوجاء : وهي الناقة التي كأن بها هوجا لسرعتها. وشمليل ، بكسر المعجمة : الناقة الخفيفة (٢). والنعمان : هو ابن المنذر بن المنذر بن
__________________
(١) في الأغاني : (ما جاروت مصر) ، وفي الخزانة : (ما جاور السيل).
(٢) في الخزانة : (وقوله شمليلا) ، قال البكري في معجم ما استعجم :
هو بكسر أوله واسكان ثانيه بعده لام مكسورة على وزن فعليل : بلد ، وأنشد هذا البيت. ومن العجائب تفسير العيني إياه بالناقة الخفيفة ، وكأنه يكتب من غير أن يتصور المعنى).
وانظر البكري ٨٠٩ ، وفيه :
|
(.. بعد ما جزعت |
|
عوج المطيّ به أبراق شمليلا) |
