حاذقة ماهرة تعمل بيديها جميعا. ورجل مذل : يبذل ما عنده من مال أو شيء ولا يقدر على ضبط نفسه ، يقال : مذلت بالكسر أمذل بالفتح (١). والملحى : الملوم ، من لحيته إذا لمته. وحطأ به الأرض : صرعه. والهبص : النشاط. والوهص : كسر الشيء الرخو. والوقص : كسر العنق. وأورد في الصحاح البيت بلفظ : (فوقصه) : وقال إنه أراد فوقصه ، فلما وقف نقل ضمة الهاء الى الصاد. والعرص ، بالتحريك : النشاط وهو أيضا خبث الريح.
٨١ ـ وأنشد :
قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا (٢)
وهو للنعمان بن المنذر ملك العرب. وذلك ان بني جعفر بن كلاب قد وفدوا على النعمان بن المنذر ، ورئيسهم يومئذ أبو براء عامر بن مالك ، ملاعب الأسنة ، عم لبيد. وكان الربيع بن زياد العبسيّ جليسه وسميره ، فاتهموه بالسعي عليهم عنده. وكان بنو جعفر له أعداء ، وكان لبيد غلاما في جملتهم متخلف في رحالهم ، فأخبروه فقال : هل تقدرون أن تجمعوا بيني وبينه فأزجره بكلام لا يلتفت إليه النعمان بعد ذلك أبدا. فقالوا : نعم. فكسوه حلة وعدوا به على النعمان ، فوجدوه يتغدى مع الربيع ، فقال لبيد :
|
يا واهب الخير الجزيل من سعه |
|
نحن بنو أمّ البنين الأربعه |
|
سيوف جنّ وجفان مترعه |
|
ونحن خير عامر بن صعصعه |
|
المطعمون الجفنة المدعدعه |
||
__________________
(١) في الاصل وردت في البيت : (لا يمدك) وصوابه (لا تذل) كما هو في الشرح ، واللسان (مزل).
(٢) الخزانة ٢ / ٧٩ ، وابن عقيل ١ / ١٢٣ والاغاني ١٥ / ٢٩٤ (الثقافة).
وتختلف الروايات اختلافا بينا.
