فكان ، هجّيراها : زوّجوني ، قولوا لزوجي يدخل ، مهّدوا لي جانب زوجي. فقال عمر بن الخطاب : ما لهج به النمر بن تولب في خرفه أفخر وأسرى وأجمل مما لهجت به صاحبتكم! ثم ترحم عليه. قوله : (سلا) أمر من السؤال لاثنين وشرحه شارح ديوانه على أنه ماض من السلو. وتكتم ، بتاءين فوقيتين ، أولاهما مضموم ، علم لامرأة ، وهو منصوب بتذكره المصدر المضاف لفاعله والآيات : الآثار والعلامات. ومعنى صدر البيت الرابع : إنه يتهيأ ويستعدّ لكل حال على ما ينبغي. ومعنى عجزه : انه إذا ضيع مجده لم يتنبه له الناس. والنجدة : القتال. وقوله (فلا يتهيبك) أورده المصنف في آخر الباب الثامن (١) ، وقال : انه من باب القلب أي لا تتهيبا. ورأيته في منتهى الطلب بلفظ (فلا تتكأدك) وهو بمعناه. وقوله : (فسوف تصادفه أينما) فيه اكتفاء ، وهو حذف فعل الشرط وجوابه ، والاقتصار على الاداة ، أي أينما ذهب أو توجه. وقد استشهد به ابن جرير في تفسيره على ذلك. وقصاراك : غايتك. وقوله : (واحبب حبيبك ... الخ) مأخوذ من قوله صلىاللهعليهوسلم : احبب حبيبك هونا مّا ، عسى أن يكون بغيضك يوما مّا. وابغض بغيضك هونا مّا عسى أن يكون حبيبك يوما مّا. أخرجه الترمذي من حديث أبى هريرة والطبراني ، كأن النمر هذا سمعه من النبي صلىاللهعليهوسلم فعقده في نظمه ، فيكون من شواهد العقد ، والا اني لم أقف عليه من حديثه. ويعولك : يشق عليك. وتسفه : تجهل وتظلم ، تضع ودّك في غير موضعه. وتحكم : أي تكون حكيما. والصدع : مهمل الحروف مفتوحها ، الوعل الذي بين الجسيم والضئيل. والعصمة : بياض في اليد. وإسبيل : بوزن قنديل ، بلد. قال (٢) :
|
لا أرض إلّا إسبيل |
|
وكلّ أرض تضليل |
والحبك : الطرائق. الأيهم بالياء التحتية ، الذي لا يهتدي له. ومسجورة : بالجيم ، مملوءة. والساسم : طالع أتى ، يقال : فلان يطالع قرينه ، أي يأتيها ، بهمزة ومهملتين
__________________
(١) ولم يذكره هنا السيوطي في الباب الثامن.
(٢) هذا الشعر أنشده خلف الأحمر لبعض اليمانيين. وهو في البكري ١٤٧ ، وقال : أسبيل : بلد باليمن ، وفيه أيضا : جبل باليمن ، وأنشد بيتي النمر بن تولب : ولا أن ... الخ.
