ابن الكلبي : هو النمر بن تولب بن أقيش بن عبد بن كعب بن عديّ بن عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر. قال الأصمعي ، كان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس من حسن شعره (١). قال وكان جاهليا ، ويقال أنه أدرك الاسلام وانه عني بقوله (٢) :
إنّا أتيناك وقد طال السّفر
النبي صلىاللهعليهوسلم. وقال في الأغاني (٣) : شاعر مخضرم ، أدرك الاسلام فأسلم فحسن اسلامه ، ووفد الى النبي صلىاللهعليهوسلم ، وكتب له كتابا وروى عنه حديثا ، وكان أحد أجواد العرب المذكورين وفرسانهم. ثم أخرج عن الأصمعي قال : وكان أبو عمرو يشبه شعر النمر بن تولب بشعر حاتم الطائي. وأخرج عن مصعب الزبيري قال (٤) : بلغني أن صالح بن حسان قال يوما لجلسائه : أيّ الشعراء
__________________
(١) طبقات الشعراء ١٣٤ ، والأغاني ٢٢ / ٢٨٧ (الثقافة) ، والشعراء ٢٦٨
(٢) قال في الأغاني : لما وفد النمر بن تولب على النبي صلىاللهعليهوسلم أنشده :
|
يا قوم إني رجل عندي خبر |
|
الله من آياته هذا القمر |
|
والشمس والشعرى وآيات أخر |
|
من يتسام بالهدى فالخبث شر |
|
إنّا أتيناك وقد طال السفر |
|
أقود خيلا رجعا فيها ضرر |
|
أطعمها اللحم إذا عز الشجر |
||
(٣) الاغاني ٢٢ / ٢٨٧
(٤) قلت : نسبة السيوطي ، ومن روى عنه هذا البيت لعمر بن أبي ربيعة أوّلا ونسبته ثانيا للنمر بن تولب خطأ محض لا أصل له ، والصواب وهو الحق المتفق عليه أن هذا البيت لنصيب الأسود كما حققه المرزباني في الموشح في نقد الشعر قال في ترجمة نصيب في أثناء سنده : أخبرنا عمر بن شبة قال : يروى أن الأقيشر دخل على عبد الملك بن مروان ، فذكر بيت نصيب :
|
أهيم بدعد ما حييت فان أمت |
|
فواحزنا من ذا يهيم بها بعدي |
فقال : والله لقد أساء قائل هذا البيت. فقال له عبد الملك : فما كنت قائلا لو كنت مكانه؟ قال : كنت أقول :
|
تحبكم نفسي حياتي فان أمت |
|
او كل بدعد من يهيم بها بعدي |
فقال عبد الملك : فأنت والله أسوأ قولا ، وأقل بصرا حين توكل بها بعدك! قيل : فما كنت أنت قائلا يا أمير المؤمنين؟ قال : كنت أقول :
|
تحبكم نفسي حياتي فان أمت |
|
فلا صلحت دعد لذي خلة بعدي |
