والأصل الآخر الطِّلْوَة : ولد الوحشيّة الأنثى ، والذكر طِلاً. ويقولون الطِّلْو : الذِّئب ، ولعله أن يكون ولدَه ؛ لما ذكرناه.
ثم يشتَقّ من هذا فيقال للحبْل الذى يشدُّ به الطِّلَا طِلْوة. كذا قال ابن دريد (١). فأمَّا أحمد بن يحيى ثعلب فأنشدنى عنه القَطْان :
|
ما زال مذْ قُرِّف عنه جُلَبُه |
|
له من اللّؤم طَلِىٌ يجذبُه (٢) |
قال الفرّاء : طَلَيت الطِّلا وطَلَوْته ، إذا ربطتَه برِجْله.
وقد بقى فى الباب ما يبعُد عن هذا القياس ، إلا أنَّه فى بابٍ آخر. قال الشَّيبانىّ : الطلَا : الشَّخص ؛ يقال إنَّه لجميل الطَّلا. وأنشد :
|
وخدّ كمَتْنِ الصُّلَّبىِّ جَلَوتَه |
|
جميلِ الطَّلَا متشرِبِ الوَرْسِ أكحلِ (٣) |
فهذا إن صحَّ فهو عندى من الإبدال ، كأنَّه أراد الطَّلَل ثم أبدل إحدى اللامين حرفاً معتلًّا. وهو من باب : «تقضِّى البَازِى (٤)» وليس ببعيد. ومنه أيضاً الطُّلْيَة والجمع الطُّلَى: الأعناق. وإنَّما سمِّيت كذا لأنَّها شاخصةٌ ، محمولة على الطَّلا الذى هو الشَّخْص.
طلب الطاء واللام والباء أصلٌ واحد يدلُّ على ابتغاء الشَّىء. يقال طلبت الشىء أطلبه طلَباً. وهذا مَطْلَبى ، وهذه طَلِبَتى. وأَطلبتُ فلاناً بما ابتغاه ،
__________________
(١) فى الجمهرة (٣ : ١١٧).
(٢) فى الأصل : «عنه حبله له من الطلى يجذبه» ، وتصحيحه من المجمل.
(٣) عجزه فى المجمل. وهو بتمامه فى اللسان (طلى).
(٤) أى تقضضه. أنشد فى اللسان (قضض) للعجاج :
تقضى البازى إذا البازى كسر
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
