فالأوّل الطّلّ ، وهو أضعف المطر ، إنّما سمِّى به لأنّه يحسِّن الأرض. ولذلك تُسمِّى امرأة الرّجل طَلّته.
قال بعضهم : إنّما سمِّيت بذلك لأنّها غضّةٌ فى عينه [كأنّها] طَلّ. ومن الباب فى معنى القلَّة ، وهو محمولٌ على الطّلّ ، قولُهم : ما بالنّاقة طُلّ ، أى ما بها لبن ، يراد ولا قليلٌ منه. وضُمَّت الطاء فرقا بينه وبين المطر.
والباب الآخر : الطَّلَل ، وهو ما شَخَص من آثار الديار. يقال لشَخْصِ الرجل طَلَلُه. ومن ذلك أطَلَ على الشَّىء ، إِذا أشْرَف. وطَلَل السَّفِينة : جِلالها ، والجمع أطلال. ويقال: تطالَلْت ، إذا مددتَ عنقَك تنظرُ إلى الشىءِ يبعُد عنك. قال :
|
كفَى حَزناً أنِّى تطاللت كى أَرَى |
|
ذُرى عَلَمَىْ دَمْخٍ فما يُريَانِ (١) |
وأمّا إبطال الشىء فهو إطلال الدِّماء ، وهو إبطالها ، وذلك إذا لم يطلب لها. يقال طُلُ دمه فهو مطلول ، وأُطِلّ فهو مُطَلّ ، إذا أُهْدِر.
ومما شذ عن هذه الأصول ، وما أدرى كيف صحّته قولهم : إنّ الطِّلَ (٢) : الحيّة. والطَّلَاطِلَة : داءٌ يأخذ فى الصُّلْب.
طم الطاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تغطيه الشَّيء للشَّىء حتى يسوّيه به ، الأرض أو غيرها. من ذلك قولهم طمَ البئر بالتراب : ملأها وسَوَّاها. ثم يحمل على ذلك فيقال للبحر الطِّمُ ، كأنَّه طَمَ الماءُ ذلك القرار. ويقولون : «له الطِّمّ والرِّم» ، فالطِّمّ : البحر ، والرِّمّ الثّرَى. ومن ذلك قولهم : طَمَ الأمر ، إذا علا وغَلَب. ولذلك سمِّيَت القيامة : الطَّامَّة. فأمّا قولهم : طَمَ شَعَرَه ، إذا أَخَذَ منه ،
__________________
(١) لطهمان بن عمرو الكلابى ، كما سبق فى حواشى (دمخ). وأنشده فى اللسان فى (طلل).
(٢) يقال أيضا بفتح الطاء ، كما فى اللسان (طلل ٤٣٢).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
