كتاب الطاء
باب [الطاء فى المضاعف والمطابق]
طع الطاء والعين ليس بشى. فأمّا ما حكاه الخليل ، من أن الطَّعطعة حكاية صوت اللاطع فليس بشىء.
طف الطاء والفاء يدلُّ على قلّةِ الشىء. يقال : هذا شىءٌ طفيف. ويقال : إناءٌ طَفَّانُ ، أى ملآن. والتَّطفيف : نقص المكيال والميزان. قال بعضُ أهل العلم : إنما سمِّى بذلك لأن الذى ينقصه منه يكون طفيفاً. ويقال لِمَا فوق الإناء الطِفَّاف والطُّفافة. فأمّا قولهم : طففّت بفلانٍ موضعَ كذا ، أى رفعتُه إليه وحاذيته (١) ، وفى الحديث : «طَفَّفَ بى الفرسٌ مسجدَ بنى فلان (٢)». فإنَّه يريد وثَب حتى كاد يساوى المسجد ـ فهذا على معنى التشبيه بطَفاف الإناء وطَفافته. والقياس واحد. ومما شذّ عن الباب قولهم : أطفّ فلانٌ بفلان ، إذا طَبَن له وأراد ختله ومنه استطفَ الأمرُ ، إذا أمكن وأُكْمِلَ (٣) ، وهذا من باب الإبدال ، وقد ذكر فى بابه.
طل الطاء واللام يدل على أصولٍ ثلاثة : أحدها غضاضة الشَّىء وغضارَته ، والآخَر الإشراف ، والثالث إبطال الشَّىء.
__________________
(١) وكذا فى المجمل. وفى اللسان : «دفعته» بالدال.
(٢) فى المجمل واللسان : «بنى زريق».
(٣) فى المجمل : «إذا استقام وأمكن».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
