وما تَنِى أيدٍ علَينا تضبَعُ (١)
أى تمد أضباعَها بالدُّعاء. قال ابن السّكّيت : ضَبَعُوا لنا من الطَّريق ، إذا جعلوا لنا قسما ، يَضْبَعون ضَبْعا. كأنّه أراد أنّهم يقدِّرونه فيمدُّون أضباعَهم به. وضَبَعت الخيلُ والإِبلُ ، إِذا مدَّت أضباعَها فى عَدْوِها ، وهى أعضادُها (٢). وقول القائل (٣) :
ولا صُلحَ حتَّى تضبعونا ونَضْبَعا (٤)
أى تمدون أضباعَكُم إلينا بالسّيوف ونمدّ أضباعَنا بها إليكم. قال أبو عمرو : ضَبَع القومُ للصُّلح ، إذا مالوا بأضباعهم نحوه. وحَكى قومٌ : كنَّا فى ضَبْع فلانٍ ، أى كنَفه. وهو ذاك المعنى ؛ لأنّ الكَنَفين جناحا الإنسان ، وجناحاه ضَبْعاه. [وضَبَعت الناقةُ تضبع ضَبْعاً وضَبَعةً (٥)] ، إذا أرادت الفحل.
ضبن الضاد والباء والنون أصلٌ صحيح ، وهو عُضو من الأعضاء. فالضِّبْن : ما بين الإبط والكَشْح. يقال أضطبنتُه : جعلته فى ضِبْنى : والضبْنَة (٦) : أهل الرّجُل ، يضطبِنها. وناسٌ يقولون : المضبون الزَّمِن ، وهو عندى من قلب الميم. ومكان ضَبْنٌ : ضيّق. وهذه الكلمة من الباب الأوّل.
__________________
(١) ديوان رؤبة ١٧٧ واللسان (ضبع).
(٢) فى الأصل : «وفى أعضادها» ، صوابه فى المجمل واللسان.
(٣) هو عمرو بن شأس ، كما فى اللسان (ضبع) والحزانة (٣ : ٥٩٩).
(٤) صدره :
نذود الملوك عنكم وتذودنا
(٥) التكملة من المجمل.
(٦) بتثليث الضاد ، وكفرحة ، كما فى القاموس.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
