فإِنّ صِير الأمر مَصيرُه وعاقبتُه. والصيِّر (١) كالحظائر يُتخذ للبقر ، والواحدة صيرة ، وسمِّيت بذلك لأنّها تَصير إليه. وصَيُّور الأمرِ : آخِره ، وسمِّى بذلك لأنه يُصار إليه. ويقال : لا رأْىَ لفلانٍ ولا صَيُّورَ ، أى لا شىءَ يَصِيرُ إليه من حزمٍ ولا غيرِه. وتصيَّرَ فلانٌ أباه : إذا نَزَع إليه فى الشَّبه. وسمِّى كذا كأنّه صار إلى أبيه.
ومما شذّ عن الباب الصِّير ، وهو الشَّقّ. وفى الحديث : «مَن نَظَرَ فى صِيرِ بابٍ بغير إذْنٍ فعينُه هَدَر». فأمّا الصِّير ، وهو شىءٌ يقال له الصِّحْناة ، فلا أحسبه عربيًّا ، ولا أحسب العربَ عرفَتْه. وقد ذكره أهلُ اللُّغة ، ولا معنى له.
صيف الصاد والياء والفاء أصلان : أحدهما يدلُّ على زمانٍ ، والآخر يدلُّ على مَيْلٍ وعُدول.
فالأوَّل الصَّيف ، وهو الزَّمانُ بعد الرَّبيع الآخِر. ويقال للمطر الذى يأتى فيه : الصَّيِّف. وهذا يومٌ صائف ، وليلةٌ صائفة. وعاملته مُصايفةً ، أى زمانَ الصيَّف ، كما يقال مُشاهَرَة. والصَّيفيُّون : أولاد الرّجُل بعد كِبَره. ووَلَدُ فلانٍ صيفيُّون.
قال :
|
إنّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صيفيُّونْ |
|
أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ (٢) |
وأمَّا الآخَر فصاف عن الشىء ، إذا عَدَلَ عنه. [وصافَ السَّهْمُ عن الهدفِ (٣)] يَصِيف صَيْفا ، إذا مال. قال أبو زُبَيْد :
__________________
(١) يقال صير ، بالكسر وبكسر ففتح.
(٢) الرجز لأكثم بن صيفى ، أو سعد بن مالك بن ضبيعة. اللسان (صيف).
(٣) التكملة من المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
