|
إِذَا غَضِبُوا علىَّ وأشقَذُونى |
|
فصرتُ كأنّنى فَرَأٌ مُتارُ (١) |
فإنّ هذا أيضاً وإن كان معناه صحيحاً فإنه يريد رَمَزونى بعيونهم بِغضَةً ، كما ينظر العدوُّ إِلى من لا يحبُّه.
ومن الباب الشَّقْذاء : العُقاب الشديدة الجُوع ، سمّيت بذلك لأنّها إِذا كانت كذا [كان ذلك] أشدَّ لنظرها. وقد قال الشُّعراء فى هذا المعنى ما هو مشهور. وذكر بعضهم : فلانٌ يُشاقِذُ فلاناً ، أى يُعادِيه. فأمَّا قولُهم : ما به شَقَذ ولا نَقَذٌ ، فمعناه عندهم : ما به انطلاق. وهذا يبعد عن القياس الذى ذكرناه. فإنْ صحّ فهو من الشاذّ.
شقرالشين والقاف والراء أصلٌ يدلُّ على لون. فالشقرة من الألوان فى الناس : حُمرة تعلو البياض. والشُّقرة فى الخَيل حُمرةٌ صافية يَحمَرُّ معها السَّبيب والناصية والمَعْرَفة. ويمكن أن يحمل على هذا الشَّقِر ، وهو شقائق النُّعمان.
قال طرفة :
وعَلَا الخَيْلَ دماءٌ كالشَّقِرْ (٢)
ومما ينفرد عن هذا الأصل كلماتٌ ثلاث : قولهم : أخبرتُ فلاناً بشقُورى ، أى بحالى* وأمرى. قال رؤبة :
__________________
(١) البيت لعامر بن كثير المحاربى ، كما فى اللسان (شقذ ، تور).
(٢) رسمت «علا» فى الأصل رسما مزدوجا يجمع بين الألف والياء بعد اللام ، إشارة إلى الروايتين فيها. ورواية الديوان ٦٧ : «وعلى». أما اللسان (شقر) فقد أشار إلى الروايتين.
وصدره :
وتساقى القوم كأسا مرة
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
