|
يأيُّها السَّدِم المَلوِّى رأسَه |
|
ليقودَ مِن أهل الحجاز بَرِيما (١) |
سدن السين والدال والنون أصلٌ واحد لشىء مخصوص. يقال إنَ السَّدانة الحِجابة. وسَدَنة البيت : حَجَبَتُه. ويقولون : السَّدَن (٢) السِّتر. فإنْ كان صحيحاً فهو من باب الإبدال ، والأصل السُّدْل.
سدو السين والدال والواو أصلٌ واحد يدلُّ على إهمال وذَهابٍ على وجه. من ذلك السَّدْو ، وهو ركوبُ الرأس فى السَّير. ومنه قولُه جلّ ثناؤه : (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) ، أى مُهْمَلا لا يؤمر ولا يُنهَى. قال الخليل : زَدْوُ الصِّبيان بالجوز إنَّما هو السَّدو. فإن كان هذا صحيحاً فهو من الباب ؛ لأنه يخلّيه من يده. ومن الباب : أسْدَى النّخلُ ، إذا استرخت ثَفاريقُه (٣) ، وذلك يكون كالشَّىء المخلّى من اليَدِ ، والواحدة من ذلك السَّدِية. وكان أبو عمرو يقول : هو السَّداء ممدود ، الواحدة سَداءة. قال أبو عبيد : لا أحفظ الممدود. والسَّدَى : النَّدَى ؛ يقال سَدِيَتْ ليلتُنا ، إذا كثُر نَداها. وهو من ذاك ، لأن السحاب يُهمِله ويُهمَل به.
ومن الباب السَّدَى ، وهو ما يُصطنع من عُرْف ؛ يقال أسدى فلانٌ إلى فلان معروفا. ومن الباب : تسدَّى فلانٌ أَمَتَه ، إذا أخذها من فَوقها ، كأنَّه رمى بنفسه عليها. قال :
__________________
(١) البيت لليلى الأخيلية ، كما سبق فى (١ : ٢٣٢). وانظر التحقيق هناك.
(٢) ضبط فى المجمل بسكون الدال ، وفى اللسان والقاموس بفتحها.
(٣) الثفاريق : جمع ثفروق ، كعصفور ، وهو قمع البسرة. فى الأصل : «تفاريقه» ، صوابه بالثاء المثلثة.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
