ومن الباب : سَخَاوِىُّ الأرض ، قال قوم : السَّخاوىّ : سعة المفازة. وقول بعضهم «سَخاوِى الفلا (١)» ، قال ابن الأعرابىّ : واحدةُ السخاوَىِ سَخْواةٌ. وقال أيضاً : السّخْواءُ (٢) الأرض السَّهلة. قال أهل اللغة : ومن هذا القياس : السّخاء : الجُود ؛ يقال سخا يسخُو سَخَاوةً وسَخَاء ، يمدّ ويقصر.* والسّخِىّ : الجواد.
ومما شذَّ عن الباب : السَّخا ، مقصورٌ : ظَلْع يكون من أن يثِبَ البعيرُ بالحِمْل فتعترض ريحٌ بين جِلْدِه وكَتِفه ، فيقال بعيرٌ سَخٍ.
سخب السين والخاء والباء كلمةٌ لا يقاس عليها. يقولون : السِّخاب : قِلادَةٌ من قَرنفُلٍ أو غيره ، وليس فيها من الجواهر شىء ، والجمع سُخُب.
سخت السين والخاء والتاء ليس أصلاً ، وما أحِسَب الكلام الذى فيه من محض اللغة. يقولون للشىء الصُّلب سَخْتٌ وسِخْتيتٌ. ثم يقولون أمرٌ مِسخاتٌ (٣) إذا ضعُف وذهب. وهذان مختلفانِ ، ولذلك قلْنا إنَّ البابَ فى نفسه ليس بأصل. على أنهم حكوا عن أبى زيد : اسْخَاتّ الجُرح : ذهب ورَمُه. فأما السُّخْت الذى ذكرناه عن ثعلب فى آخر كتابه ، فقد قيل إِنَّه السُّخْد (٤) وهو على ذلك من المشكوك فيه.
__________________
(١) فى المجمل «الفلاة».
(٢) فى الآصل : «السخوة» ، صوابه من المجمل.
(٣) هذه الكلمة لم أجدها فى غير المقاييس.
(٤) السخت ، بالضم ، والسخد كذلك : الماء الذى يكون على رأس الولد.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
