فهذا صحيحٌ ، إلّا أنّ القياس يقتضى ذلك فى خَفض ، ولا يكون* النّظرَ الشّاخصَ ولا الشزْر. يدلُّ على ذلك قولُه :
|
أغَرَّكِ مِنِّى أنَّ دَلَّكِ عندنا |
|
وإسجادَ عينيك الصَّيُودَين رابحُ (١) |
ودراهم الإسجاد : درَاهمُ كانت عليها صورٌ ، فيها صورُ ملوكهم ، وكانوا إذا رأوها سجَدُوا لها. وهذا فى الفُرس. وهو الذى يقول فيه الأسود :
|
مِن خَمرِ ذِى نُطَفٍ أغَنَّ مُنَطَقٍ |
|
وافَى بها لِدراهم الإسجادِ (٢) |
سجر السين والجيم والراء أصولٌ ثلاثة : المَلء ، والمخالطة ، والإيقاد.
فأمّا الملء ، فمنه البحر المسجور ، أى المملوء. ويقال للموضع الذى يأتى عليه السّيلُ فيملؤه : ساجر. قال الشّمّاخ :
كُلَّ حِسْىٍ وسَاجِرِ (٣)
ومن هذا الباب. الشَّعر المنْسجِرُ ، وهو الذى يَفِرُ (٤) حتّى يسترسلَ من كثرته. قال :
__________________
(١) البيت لكثير عزة كما فى اللسان (سجد).
(٢) البيت فى اللسان (سجد). وقصيدة الأسود بن يعفر فى المفضليات (٢ : ١٦ ـ ٢٠).
(٣) البيت لم يرد فى الديوان. وهو بتمامه كما فى اللسان (سجر) :
|
وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر |
|
ببطن المراض كل حمى وساجر |
(٤) وفر يفر ، كوعد يعد ، ويقال أيضا وفر يوفر من باب كرم ، أى كثر.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
