باب الحاء واللام وما يثلثهما
حلم الحاء واللام والميم ، أصولٌ ثلاثة : الأول ترك العَجَلة ، والثانى تثقُّب الشىء ، والثالث رُؤية الشىء فى المنام. وهى متباينةٌ جدًّا ، تدلُّ على أنَّ بعضَ اللغةِ ليس قياساً ، وإن كان أكثره منقاساً.
فالأوّل : الْحِلم خلاف الطَّيش. يقال حَلمْتُ عنه أحلُم ، فأنا حليمٌ.
والأصل الثانى : قولهم حَلِمَ الأَديمُ إذا تثَقَّبَ وفسَدَ ؛ وذلك أنْ يقع فيه دوابُّ تفسدُه. قال :
|
فإنَّكَ والكتابَ إلى عَلِىّ |
|
كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ (١) |
والثالث قد حَلَمَ فى نومه حلْماً وحلُماً. والحَلَم : صغار القِرْدَان. والحَلَمَةُ : دويْبَّة.
والمحمول على هذا حَمَتَا الثَّدْى. فأمّا قولهم تحلم إذا سَمِن ، فإِنّما هو امتلأ ، كأنّه قرادٌ ممتلئ. قال :
* إلى سَنَةٍ قرْدَانْها لم تَحَلَّمِ (٢) *
ويقال بعيرٌ حليم ، أى سمين. قال :
* من النَّىِّ فى أصلابِ كلِ حليمِ (٣) *
__________________
(١) للوليد بن عقبة ، حص معاوية على قول على. اللسان (حلم).
(٢) صدره كما فى ديوان أوس بن حجر ٢٨ واللسان (حلم) :
؟ لحر العصا؟
(٣) الى ، بالفتح : الشحم ، أراد به شحم العصام ونفيها. وكذا ورد فى المجمل. وفى اللسان :
|
فإن؟؟ أهون صبغة |
|
من؟ في أنفاء كل حليم |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
